عرب لندن 

دعت مجموعات مناهضة للاحتيال في المملكة المتحدة الشرطة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المحتالين، واصفة الاحتيال بأنه "جريمة بلا عقوبة"، في ظل تفشي عمليات الاحتيال التي تدر ملايين الجنيهات الإسترلينية على منفذيها.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان "The Guardian" جاءت هذه الدعوات بعد إعلان الحكومة عن تطوير استراتيجية جديدة لمكافحة الاحتيال، عقب ارتفاع معدلاته بنسبة 19% العام الماضي، وفقًا لمكتب الإحصاءات الوطنية.

وكشفت تسريبات حديثة عن عملية احتيال بقيمة 35 مليون دولار (27 مليون جنيه إسترليني) عبر مركز اتصال، استهدفت بشكل أساسي الضحايا في بريطانيا، حيث فقدوا نحو 9 ملايين جنيه إسترليني، أي ثلث المبالغ المسروقة.

وحسب وثائق حصلت عليها هيئة البث السويدية (SVT) وشاركتها مع مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) وصحيفة الغارديان، فإن بعض الضحايا فقدوا أكثر من 100 ألف جنيه إسترليني لكل منهم.

وقال يوريس أبراهام، المدير التنفيذي للتحالف العالمي لمكافحة الاحتيال (GASA) "يمكن لأي شخص الاحتيال والإفلات من العقاب. المخاطر ضئيلة، والتكلفة منخفضة، والأرباح كبيرة. نطالب الحكومات بزيادة موارد أجهزة إنفاذ القانون لمنع هذه الجرائم."

ومن جانبها، شددت روشيو كونشا، مديرة السياسات في منظمة "ويتش؟"، على ضرورة تعاون الشرطة والحكومة والشركات الكبرى، مثل البنوك وشركات الاتصالات والمنصات الرقمية، لتبادل المعلومات ومنع الاحتيال مسبقًا. 

لكنها أكدت أن العصابات الإجرامية الدولية تمثل تحديًا كبيرًا، مما يستدعي إجراءات أكثر صرامة، بما في ذلك فرض عقوبات مالية على الشركات التي تفشل في التصدي لهذه الجرائم.

وبدوره، قال وزير الاحتيال البريطاني اللورد هانسون خلال مؤتمر GASA: "يجب ملاحقة المحتالين بلا هوادة، ومحاسبتهم على جرائمهم، لأن الأموال المسروقة تُستخدم في تمويل أنشطة إجرامية أخرى."

ورغم فتح السلطات الجورجية تحقيقًا في العملية، لم يتضح بعد ما إذا كانت تتلقى دعمًا دوليًا، إذ رفضت شرطة مدينة لندن التعليق، ولم تؤكد وكالة الجريمة الوطنية البريطانية أي تعاون خارجي.


 


 


 


 


 


 


 


 


 

السابق بريطانيا تسجل أرقامًا قياسية لعبور المهاجرين عبر القناة في عهد ستارمر
التالي ستارمر: مهربو البشر استغلوا ثغرات الأمن لإغراق بريطانيا بالمهاجرين!