عرب لندن

أظهرت إحصاءات وزارة الداخلية البريطانية تضاعف عدد طلبات استئناف اللجوء خلال عام واحد، مع انتظار أكثر من 80 ألف شخص إعادة تقييم طلباتهم المرفوضة بنهاية عام 2025، أي بزيادة قدرها 91% عن العام السابق.

وذكر تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" The Guardian أن عدد طلبات استئناف اللجوء المتراكمة يفوق بكثير عدد الأشخاص الذين ينتظرون قرارهم الأولي، والذي بلغ 64 ألفًا بنهاية ديسمبر 2025، مما يطرح تحديات أمام تعهدات حكومة كير ستارمر بإغلاق ما يُعرف بـ«فنادق اللجوء» بحلول عام 2029. ويقيم معظم طالبي الاستئناف في أماكن إقامة مؤقتة تديرها وزارة الداخلية، غالبًا في فنادق، فيما يبلغ متوسط مدة الانتظار نحو 63 أسبوعًا.

وأظهرت الإحصاءات أن ثلثي الاستئنافات تُفضي إلى نقض قرار رفض اللجوء الأولي، سواء بسبب حكم المحكمة أو بسبب سحب وزارة الداخلية للقرار. كما تم ترحيل 377 طالب لجوء رفضت طلباتهم إلى فرنسا بموجب اتفاقية «شخص يدخل مقابل شخص يخرج»، بينما وصل 380 شخصًا إلى المملكة المتحدة عبر القنوات القانونية.

ويبلغ عدد طالبي اللجوء المقيمين في الفنادق بنهاية ديسمبر 2025 نحو 31 ألف شخص، أقل بنحو خمسة آلاف عن نهاية سبتمبر 2025، ولكنه ما يزال أكثر بألف شخص مقارنةً بفترة تولي ستارمر رئاسة الحكومة.

وقال عمران حسين، مدير الشؤون الخارجية في مجلس اللاجئين، إن الأرقام «تُظهر سوء جودة عملية اتخاذ القرارات من قِبل وزارة الداخلية، ما يُجبر الناس على اللجوء إلى إجراءات الاستئناف، ويجعل الوصول إلى القرار الصحيح يستغرق سنوات». وأضاف: «الكثيرون يبقون عالقين في أماكن الإيواء، غير قادرين على العمل أو إعادة بناء حياتهم، ما يُكبّد الخزينة العامة تكاليف باهظة».

وأعلنت وزيرة الداخلية، شبانة محمود، عن مجموعة سياسات جديدة تهدف إلى تقليص عدد الأشخاص الذين تحتجزهم الوزارة أثناء انتظار البت في طلباتهم، منها دفع تعويضات تصل إلى 10 آلاف جنيه إسترليني لكل لاجئ مرفوض طلبه، ومنح اللاجئين وضعًا مؤقتًا يُراجع كل 30 شهرًا.

وتشمل بعض التغييرات الأخرى المقترحة، التي لا تزال بحاجة إلى إقرار قانوني كامل، مضاعفة مدة الحصول على الإقامة الدائمة للمهاجرين من خمس إلى عشر سنوات، وللاجئين من عشر إلى عشرين عامًا.

وقد تم التواصل مع وزارة الداخلية للتعليق على هذه الأرقام والسياسات الجديدة، دون الحصول على رد حتى الآن.

السابق وزير الدفاع الأمريكي: هل تحولت السياسة الأمريكية إلى حرب صليبية على إيران؟
التالي مغتربون: بريق دبي يخفت مع استمرار الهجمات والرقابة