عرب لندن

أكدت شركة لويدز لندن، الرائدة عالميًا في مجال التأمين البحري، استمرارها في تقديم التغطية التأمينية للسفن والشحنات في الخليج العربي وخليج عمان، بما في ذلك مضيق هرمز، رغم الانتقادات بشأن إلغاء بعض وثائق التأمين وارتفاع أسعار الأقساط بشكل حاد.

وذكرت صحيفة "الغارديان" The Guardian أن الشركة أوضحت أن جميع عقود التأمين متاحة لمن يطلبها، مع مراعاة الأسعار الجديدة التي تعكس المخاطر المتزايدة نتيجة الصراع الإيراني. وأضافت أن إيران وسعت مؤخرًا نطاق المناطق المحظورة، ما يستلزم إخطار شركات التأمين لتحديد أقساط مناسبة وفق مستوى المخاطر.

ومنذ إعلان إيران مضيق هرمز منطقة محظورة وتهديدها بمهاجمة السفن العابرة، حُوصر نحو 500 ناقلة نفط وغاز و500 سفينة حاويات وست سفن سياحية. ولم تتمكن سوى 66 سفينة من العبور، بينما يستخدم المضيق عادة نحو خُمس إمدادات النفط وشحنات الغاز العالمية.

ووفقًا لشركة الوساطة "مارش" Marsh، ارتفعت أقساط التأمين على الأضرار المادية الناتجة عن الحرب إلى 1-1.5% من قيمة السفينة، مقارنة بـ0.25% قبل بدء النزاع، ما يعني تكبد شركات الشحن مئات آلاف الدولارات الإضافية لكل رحلة.

وقال محللون في شركة "جيفريز" Jefferies إن معظم وثائق التأمين أُلغيت وأُعيد تفعيلها بالأسعار الجديدة، مع إمكانية فرض رسوم منفصلة أو استثناء بعض الإجراءات، مثل عبور مضيق هرمز.

من جهتها، أعلنت الحكومة الأمريكية يوم الجمعة برنامج إعادة تأمين بقيمة 20 مليار دولار لتغطية هياكل السفن وشحناتها، باستثناء تغطية التلوث، بالتعاون مع شركات التأمين الأمريكية. وأكد المحللون أن فاعلية البرنامج ما زالت موضع تساؤل.

وفي جلسة أمام البرلمان، صرحت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، بأنها تعمل مع لويدز والإدارة الأمريكية وشركاء دوليين لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان الثقة بالإبحار عبره وتوفير التأمين بأسعار مناسبة، مشيرةً إلى أن المخاطر تكمن أكثر في سلامة القادة والأطقم منها في التأمين نفسه.

وأكد رئيس مجلس إدارة لويدز، السير تشارلز روكسبيرغ، خلال اجتماع مع ريفز، استمرار السوق في دعم التجارة الدولية والشحن رغم تزايد المخاطر، مشيرًا إلى التعاون مع شركاء رئيسيين من المملكة المتحدة والولايات المتحدة والدول الأخرى لضمان "استجابة شاملة للوضع".

وذكر نيل روبرتس، رئيس قسم التأمين البحري والجوي في جمعية سوق لويدز، أن التأمين ضد الحروب يتم من خلال سوق ديناميكية، حيث يتم التفاوض على الأسعار الجديدة بالتنسيق بين شركات التأمين والمؤمن عليهم ووسطائهم، مع مراعاة التحولات الأمنية في المنطقة، بما في ذلك الهجمات المتكررة على السفن في الخليج العربي.

هذا ويُعتبر سوق لويدز، الذي تأسس في لندن عام 1688 على يد إدوارد لويد، مرجعًا رئيسيًا للتجارة البحرية والتأمين ضد المخاطر، ويواصل دوره التاريخي في دعم الحركة البحرية العالمية حتى في ظل الصراعات الإقليمية الحالية.

السابق تسلا تحصل على ترخيص لتزويد الكهرباء للمنازل والشركات في بريطانيا
التالي هل تحولت السياسة الأمريكية إلى حرب صليبية على إيران بقيادة وزير الدفاع الأمريكي؟