دراسة جديدة: البريطانيون يفضلون العمل عن بُعد ويقضون أقل من يومين أسبوعيًا في المكاتب!
عرب لندن
أظهرت دراسة جديدة أن الموظفين البريطانيين يقضون وقتًا أقل في المكاتب مقارنةً بنظرائهم في معظم دول العالم، باستثناء الفلبين. الدراسة التي أُجريت على 12,000 عامل في 44 دولة لصالح شركة العقارات "جيه إل إل"، أظهرت أن الموظفين في المملكة المتحدة يعملون في المكتب يومين فقط في المتوسط أسبوعيًا.
وفقًا لدراسة نشرتها صحيفة "التلغراف" Telegraph، يعبر الموظفون البريطانيون عن رغبتهم في تقليص وقتهم في المكتب، حيث يفضلون قضاء يوم ونصف فقط أسبوعيًا في المكاتب. في المقابل، يقضي الموظفون الفلبينيون أقل وقت في المكتب، حيث لا يتجاوزون 1.4 يومًا أسبوعيًا. أما في الكويت، فيتصدر الموظفون قائمة الدول التي يقضي فيها العاملون أكبر وقت في المكاتب، حيث يتواجدون فيها 4.2 يومًا أسبوعيًا، تليهم الصين بمتوسط 4.1 يومًا أسبوعيًا، على الرغم من الإجراءات الصارمة التي خضعوا لها خلال جائحة كوفيد-19.
ووجدت الدراسة أن اليونان هي الدولة الوحيدة التي عمل فيها الموظفون بمعدل يطابق رغبات رؤسائهم، حيث كانوا يقضون ثلاثة أيام ونصف في الأسبوع في المكاتب.
ومنذ انتهاء عمليات الإغلاق في المملكة المتحدة في عام 2021، تعرض نظام العمل عن بُعد لمزيد من التدقيق، وكان هناك مقاومة ملحوظة من بعض الموظفين للعودة إلى العمل في المكاتب. ووفقًا للتقرير، كان جيل الألفية أكثر مقاومة للعودة إلى العمل التقليدي، حيث أشار واحد من كل ثلاثة إلى أنهم تجاهلوا طلبات رؤسائهم بالعودة إلى المكتب.
وعلى الرغم من هذه المقاومة، قضى الموظفون الذين تقل أعمارهم عن 24 عامًا، المعروفون بالجيل "زد" Z، وقتًا أطول في المكتب، بمتوسط 3.1 يومًا في الأسبوع. بينما كانت بقية الأجيال تقضي حوالي يومين ونصف في المكاتب.
وأشارت سو أسبري برايس، رئيسة قسم ديناميكيات العمل في "جيه إل إل" لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إلى أن تأثير جائحة كوفيد-19 كان كبيرًا على الجيل زد. وأضافت: "شكلت عمليات الإغلاق جيلًا كاملًا من العمال الشباب الذين أمضوا سنوات تعليمهم وحياتهم العملية المبكرة دون الاستفادة من الفوائد الثقافية والاجتماعية والمهنية التي توفرها التفاعلات في المكتب".
ورغم تصدّر الجيل زد في حركة العودة إلى المكاتب، تم تصنيف المملكة المتحدة كعاصمة العمل عن بُعد في أوروبا. وأفادت "لينكدإن" أن 40% من إعلانات الوظائف في نوفمبر كانت لوظائف هجينة، ما يجعل المملكة المتحدة الدولة التي تضم أعلى نسبة من هذه الوظائف في القارة.
وفي سياق متصل، من المتوقع أن تدعم خطة أنجيلا راينر لحقوق العمال العمل المرن باعتباره "الخيار الافتراضي للجميع"، مع تطبيق تدابير حماية لضمان قدرة الموظفين على العمل من أي مكان يختارونه.