عرب لندن
رفض رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر الدعوات المطالبة باستحداث منصب وزير لشؤون الرجال والفتيان، معتبرًا أن ذلك "ليس الحل" لمعالجة قضايا الذكورة "السامّة". ورغم تأكيده على قلقه بشأن الظاهرة، شدد ستارمر على أن المجتمع "لا يمكنه تجاهلها"، مشيرًا إلى أن الحكومة ستتخذ إجراءات للرد عليها.
وتصاعد الاهتمام بهذه القضية في الأسابيع الأخيرة بسبب الشعبية الكبيرة لمسلسل "المراهقة" على منصة نتفليكس، والذي يتناول قضايا كراهية النساء على الإنترنت والتنمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وخلال مقابلة مع إذاعة "بي بي سي 5 لايف" BBC Radio 5 Live صباح الاثنين، رفض ستارمر فكرة تعيين وزير لشؤون الرجال، قائلًا: "لا، لا أعتقد أن هذا هو الحل. أعتقد أن الوقت قد حان للاستماع بعناية إلى ما قاله غاريث ساوثغيت والرد عليه."
وأضاف أنه تواصل بالفعل مع غاريث ساوثغيت، المدرب السابق لمنتخب إنجلترا لكرة القدم، والذي حذّر في محاضرة ألقاها مؤخرًا من خطورة "المؤثرين المتلاعبين والسامين" الذين يستغلون الشباب الباحثين عن التوجيه، مؤكدًا أن بعضهم يتأثر بقدوات "لا تضع مصلحتهم في الاعتبار".
وعندما سُئل ستارمر عما إذا كان المجتمع يواجه "أزمة ذكورية"، أقر بأنه يشعر بالقلق، موضحًا: “أعتقد أن ما قاله غاريث كان مؤثرًا للغاية، وسيجد صدى لدى الكثير من الآباء والأمهات. هذا أمر يجب أن نأخذه بجدية، ولا يمكننا تجاهله.”
وتشغل بريدجيت فيليبسون حاليًا منصب وزيرة شؤون المرأة والمساواة، لكن لا يوجد دور مماثل مخصص للرجال في الحكومة. وفي تقرير حديث صادر عن معهد سياسات التعليم العالي، طُرحت فكرة تعيين "وزير للرجال والفتيان" يكون مسؤولًا عن معالجة ضعف التحصيل الدراسي لدى الذكور، وحذر التقرير من أن تجاهل هذه المشكلة قد يؤدي إلى "انحراف الرجال غير المتعلمين نحو التطرف السياسي".
وكان ستارمر قد صرّح الأسبوع الماضي بأنه يشاهد مسلسل "المراهقة" مع طفليه المراهقين، في إشارة إلى اهتمامه بتأثير هذه القضايا على الأجيال الشابة.