الحكومة تتوعد المجالس المحلية بحجب تمويل صيانة الطرق
عرب لندن
ألزمت الحكومة البريطانية المجالس المحلية في إنجلترا بإثبات جهودها في صيانة الطرق وإصلاح الحفر، وإلا ستواجه خسارة ملايين الجنيهات من التمويل الإضافي المخصص لهذا الغرض.
وأعلنت وزارة النقل البريطانية (DfT) أن صندوق صيانة الطرق للمجالس المحلية سيُعزز بمبلغ 500 مليون جنيه إسترليني اعتبارًا من منتصف أبريل.
ومع ذلك، يتوجب على المجالس نشر تقارير سنوية توضح مدى تقدمها في إصلاح الحفر، وإلا سيتم حجب 25% من التمويل الإضافي.
وأعربت جمعية الحكومات المحلية (LGA)، التي تمثل المجالس المحلية، عن انتقادها للقرار مشددة على ضرورة التركيز على الإجراءات الوقائية بدلاً من الحلول المؤقتة لمعالجة مشكلة الحفر المتزايدة في الطرق.
وبحسب تقديرات جمعية الحكومات المحلية، فإن إصلاح الفجوات المتراكمة في شبكة الطرق البريطانية قد يستغرق أكثر من عقد من الزمن، بتكلفة تصل إلى 17 مليار جنيه إسترليني.
ووفقًا لبيانات صادرة عن (RAC) فإن هناك ما يقرب من ست حفر في كل ميل من الطرق في إنجلترا وويلز.
وبموجب السياسة الجديدة، ستحصل جميع المجالس المحلية في إنجلترا على 75% من التمويل الإضافي الموعود، بينما سيتم حجب الـ25% المتبقية عن أي مجلس لا ينشر تقريرًا يتضمن تفاصيل مصاريف الصيانة وعدد الحفر التي تم إصلاحها والخطط طويلة الأمد لصيانة الطرق.
كما يتوجب على المجالس المحلية إثبات أنها استشارت المجتمع المحلي بشأن أماكن الإصلاحات بحلول نهاية أكتوبر، وإلا ستُحرم من التمويل المتبقي.
يُشار إلى أن هذه السياسة تنطبق فقط على المجالس المحلية في إنجلترا، حيث تُعد ميزانيات النقل في اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية من اختصاص الحكومات المفوضة هناك.
ووصف رئيس الوزراء، كير ستارمر الطرق المتضررة بأنها "لا تشكل خطرًا على الأرواح فحسب، لكنها تتسبب أيضًا في خسائر بمئات أو حتى آلاف الجنيهات للعائلات وسائقي السيارات والشركات بسبب الأعطال غير الضرورية".
وأضاف أن المجالس المحلية لديها التمويل اللازم للبدء في العمل.
لكن لوسي نيثسينغا، رئيسة مجلس مقاطعة كامبريدجشير ورئيسة المجموعة الليبرالية الديمقراطية في جمعية الحكومات المحلية، وصفت التمويل بأنه "أقل بكثير مما هو مطلوب فعليًا".
وقالت في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية BBC: "الإيحاء بأننا لا نحسن إنفاق الأموال غير مفيد، فالحكومة تعيد الإعلان عن نفس التمويل مرارًا وتكرارًا، مما لا يعزز ثقة الناس في السياسة."
وأضافت: "ليس من الواضح أن هناك أموالًا إضافية فعلية نتيجة لهذا الإعلان، بل تعقيدات بيروقراطية إضافة، وهو أمر غير مفيد على الإطلاق."
وأشارت إلى أن مقاطعة كامبريدجشير وحدها تواجه عجزًا بقيمة 410 ملايين جنيه إسترليني في ميزانية إصلاح الطرق، بينما يبلغ إجمالي التمويل الحكومي الجديد لإنجلترا 500 مليون جنيه إسترليني فقط.
ووصفت الطرق في إنجلترا بأنها زوجًا مهترئًا من السراويل، إذا بالإمكان الاستمرار في ترقيع الثقوب، لكن ما تحتاجه فعليًا هو زوج جديد تمامًا – أو في هذه الحالة، إعادة تمهيد شاملة للطرق."
من جانبها، قالت وزيرة النقل، هايدي ألكسندر:"لا ندّعي أن الأموال التي نوفرها ستصلح كل حفرة في الطرق."
وعند سؤالها عن ما إذا كان حجب التمويل عن بعض المجالس سيؤدي إلى تفاقم المشكلة في بعض المناطق، أكدت أنها تتوقع امتثال معظم المجالس لهذه المتطلبات.
وأضافت: "نريد من المجالس أن تكون شفافة بشأن كيفية إنفاق هذه الأموال، حتى يتمكن الجمهور من الاطلاع على مواقع المجالس المحلية ومعرفة ما يتم إنجازه."
ووفقًا لقواعد الحكومة، يجب على المجالس المحلية أن تنشر تقارير تفصيلية بحلول نهاية يونيو توضح حجم الأموال التي أُنفقت، وعدد الحفر التي تم إصلاحها، والخطط المستقبلية للصيانة.
وبحلول نهاية أكتوبر، يجب أن تقدم الأدلة على أنها استشارت المجتمعات المحلية بشأن مواقع الإصلاحات.
وشددت جمعية الحكومات المحلية على أهمية الإنفاق الحكومي الفعال، حيث قالت بأن "إنفاق الأموال بحكمة يصب في مصلحة الجميع".
كما أضافت: "يجب على الحكومة ضمان تمويل طويل الأجل للمجالس، حتى تتمكن من التركيز على إجراءات وقائية أكثر كفاءة بدلاً من الإصلاحات المؤقتة التي تكلف أكثر على المدى الطويل."
من جهته، وصف المتحدث باسم حزب المحافظين لشؤون النقل غاريث بيكون، الإعلان الحكومي بأنه "مجرد حل مؤقت لا يعالج المشكلة الحقيقية."