عرب لندن

كشف تقرير جديد أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يُعد العامل الرئيسي وراء أسوأ نقص في الأدوية تشهده المملكة المتحدة منذ أربع سنوات. وأشارت مؤسسة نوفيلد ترست إلى أن سلاسل التوريد تغيرت بشكل كبير، مما أدى إلى ندرة بعض الأدوية الحيوية مثل أدوية علاج الصرع والتليف الكيسي.

وذكر موقع صحيفة "الغارديان"  Guardian أنه وفقًا للأرقام الرسمية، ارتفع عدد حالات نقص الأدوية في المملكة المتحدة إلى 1938 حالة خلال العام الماضي، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 2021، ما يُعتبر مؤشرًا على تفاقم المشكلة. وكانت شركات الأدوية قد أبلغت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية (DHSC) عن هذا العدد المرتفع من انقطاعات التوريد.

وأضاف التقرير أن أدوية الصرع والتليف الكيسي من بين الأدوية التي يعاني الصيادلة من صعوبة في الحصول عليها، مما يهدد صحة المرضى. وأشار مارك ديان، محلل السياسات في مؤسسة نوفيلد ترست، إلى أن استمرار هذه الأزمة لثلاث سنوات على التوالي يسبب معاناة كبيرة للمرضى الذين يحتاجون إلى هذه الأدوية لعلاج حالاتهم.

وأظهر التقرير أيضًا أن المملكة المتحدة تواجه أزمة نقص أدوية "متفاقمة" مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى، حيث تشير البيانات إلى انخفاض ملحوظ في واردات الأدوية من الاتحاد الأوروبي منذ استفتاء الخروج في عام 2016. كما أظهرت بيانات الأمم المتحدة أن المملكة المتحدة سجلت أقل معدل من حيث زيادة واردات الأدوية بين دول مجموعة السبع.

وأوضح التقرير أن هذه الأزمة تتفاقم بسبب الحواجز التجارية الجديدة المرتبطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث انخفضت واردات الأدوية من الاتحاد الأوروبي بنسبة كبيرة، مما ساهم في تدهور الوضع.

من جانبها، أعربت الجمعية الوطنية للصيادلة عن قلقها العميق حيال أزمة نقص الأدوية، مؤكدة أن جميع الصيدليات التي شملها الاستطلاع تعاني من عدم القدرة على صرف الوصفات الطبية بسبب نقص الأدوية. ودعت الجمعية إلى منح الصيادلة صلاحية تقديم بدائل آمنة للمرضى لمساعدتهم في إدارة حالتهم الصحية.

وفي رد على هذه الأزمة، قال متحدث باسم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية: "نواجه تحديات مستمرة في سلاسل الإمداد العالمية، ولكننا نتخذ خطوات حاسمة للتخفيف من آثار هذه الاضطرابات على المرضى. نعمل أيضًا على تعزيز القدرة المحلية من خلال استثمار نحو 520 مليون جنيه إسترليني لتصنيع الأدوية والتقنيات الطبية داخل المملكة المتحدة."

يُذكر أن هذه الأزمة تؤثر بشكل كبير على المرضى في المملكة المتحدة، وتزيد من الضغط على النظام الصحي في ظل تزايد نقص الأدوية الحيوية.

السابق دراسة تكشف: مرض السكري من النوع الثاني يزيد من خطر الإصابة بسرطانات الكبد والبنكرياس
التالي تفشي بكتيريا الليستيريا في أطعمة تقدمها منشآت صحية تابعة لـ "NHS"