عرب لندن

يعرض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم الثلاثاء، برنامج حكومته لما بعد أزمة كوفيد-19 في "خطاب العرش" التقليدي الذي تلقيه الملكة إليزابيث الثانية في أول ظهور علني لها منذ وفاة الأمير فيليب.

وحتمت الأزمة الصحية الحد من مراسم هذا الحدث الذي يكون عادة احتفاليا، ويفتتح دورة برلمانية جديدة.

وعملا بضرورات التباعد الاجتماعي، سيتم تقليص موكب الملكة، كما سيتم خفض عدد البرلمانيين الذين سيسمح لهم بالحضور إلى مجلس اللوردات للاستماع إلى الخطاب، على أن يضعوا كمامات ويخضعوا لفحص لكشف الإصابة بكوفيد تكون نتائجه سلبية.

يقبل بوريس جونسون من موقع قوة على تفصيل برنامجه التشريعي، إذ واصل حزبه المحافظ التقدم منذ فوزه في الانتخابات التشريعية في نهاية 2019، ففاز على حزب العمال في انتخابات محلية الخميس وانتزع منه هارلتبول، المعقل العمالي التاريخي في شمال شرق إنكلترا.

لكنه في الوقت نفسه يواجه تحديا كبيرا يقضي بالحفاظ على وحدة المملكة المتحدة، في وقت تطالب غالبية استقلالية في البرلمان الإسكتلندي بتنظيم استفتاء جديد حول تقرير المصير في اسكتلندا، يعارضه جونسون بحزم.

وستطرح الملكة البالغة من العمر 95 عاما في خطابها أولويات الحكومة للعام المقبل.

وفي وقت تعود الحياة تدريجيا إلى طبيعتها في بريطانيا على ضوء حملة تلقيح مكثفة حققت نجاحا كبيرا في التصدي للوباء، تنوي الحكومة مواكبة الانتعاش الاقتصادي ما بعد كوفيد-19، ومكافحة الجريمة وتحسين الأوضاع في المناطق الأكثر حرمانا.

وأعلن جونسون في بيان: "إنني مصمم على أن نتطلع إلى الأمام ونمضي في تحقيق الوعود التي قطعناها للشعب البريطاني". وتابع "لن نكتفي بمعالجة تبعات الوباء، بل سنمضي أبعد لنوحد البلاد وننهض بها ونكافح الجريمة ونستحدث فرصا عبر البلاد للشركات والعائلات من أجل بناء مستقبل مشرق".

وبين مشاريع الحكومة قانون يرسي أهدافا في مجال المناخ، في وقت تستعد المملكة المتحدة لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة حول التغير المناخي "كوب26" في تشرين الثاني/نوفمبر.

وتعهدت لندن بخفض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون بنسبة 78% بحلول العام 2035 عما كانت عنه عام 1990، ساعية لتحقيق الحياد الكربوني عام 2050.

كما تعتزم الحكومة تشديد سياستها المتعلقة بالهجرة، أحد الوعود الأساسية في الاستفتاء حول بريكست عام 2016، مستهدفة بصورة خاصة عمليات عبور المهاجرين بحر المانش قادمين من فرنسا في زوارق متداعية.

فقد أثارت الحكومة البريطانية جدلا في آذار/مارس حين عرضت إصلاحا لنظام اللجوء يرمي إلى ثني الهجرة غير القانونية من خلال عدم منح الحقوق نفسها للاجئين القادمين بصورة قانونية وأولئك الذين يدخلون البلاد بصورة غير قانونية.

وعلقت ممثلة المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في المملكة المتحدة روسيلا باغليوشي لور أن "هذه الاقتراحات ستكون باهظة وصعبة التنفيذ" مضيفة "إنها لن تردع برأينا الأشخاص اليائسين الراغبين في الرحيل. والعواقب الإنسانية ستكون حقيقية ومضرة".

ويتوقع أن تحضر الملكة إليزابيث الثانية برفقة ولي العهد الأمير تشارلز (72 عاما). ومنذ وفاة الأمير فيليب في التاسع من نيسان/أبريل عن 99 عاما، اضطلعت الملكة إليزابيث الثانية ببعض واجباتها عبر الفيديو، لكنها لم تحضر أي حدث عام خارج قصر ويندسور.

السابق مساجد لندن توقع على بيان لوقف الهجمات الإسرائيلية على المسجد الأقصى
التالي مئات الأطباء الذين واجهوا كورونا يواجهون اليوم فقد امتيازاتهم ووظائفهم