لندن- عرب لندن
هاجمت إسبانيا مواقف بعض دول الاتحاد الأوروبي تجاه أزمة تدفق المهاجرين إلى مدينة سبتة، ووصفت ردود الفعل بأنها "أنانية واستقطابية وغير قانونية"، بعد وصول نحو 60 ألف مهاجر من المغرب إلى الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن بلاده استعادت السيطرة على حدود سبتة ومنعت أي "تحركات غير مصرح بها نحو أوروبا القارية" خلال أقل من 48 ساعة.
وانتقد سانشيز حكومات أوروبية اختارت، بحسب قوله، "مهاجمة إسبانيا بدافع من التحيز أو الأخبار الكاذبة أو الجهل أو المصالح السياسية"، مؤكدا أن معظم الدول الأعضاء أظهرت "الدعم والتضامن".
وأضاف: "لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يسمح بهذا النوع من الردود الأنانية والاستقطابية وغير القانونية"، داعيا إلى اجتماع عاجل لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي للتأكيد على أن حماية الحدود الخارجية "مسؤولية مشتركة لجميع الدول الأعضاء".
وجاءت تصريحات سانشيز بعد قرار إيطاليا تعليق اتفاقية شنغن مؤقتا مع إسبانيا، حيث وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني مشاهد سبتة بأنها "صادمة". كما دعمت فنلندا والدنمارك الخطوة، فيما دعا رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش إلى تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن مؤقتا.
وفي المقابل، أعربت 22 دولة من أصل 27 في الاتحاد الأوروبي عن "قلق بالغ" إزاء التطورات، داعية إلى محادثات طارئة لمناقشة تقديم الدعم لإسبانيا وتعزيز السيطرة على الحدود ومنع تكرار عمليات العبور غير النظامية.
وأكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن الوضع في سبتة عاد "تقريبا إلى طبيعته"، مشيرا إلى أن معظم المهاجرين الذين وصلوا في 30 يوليو/تموز غادروا المدينة، وأن الأنشطة التجارية استؤنفت.
من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إنه تحدث مع سانشيز، مؤكدا أن المملكة المتحدة "تقدم ما تستطيع من مساعدة".