لندن - عرب لندن 

أمضى الملك عبد الله الثاني بن الحسين ساعة واحدة فقط في "منتدى الأعمال الأردني البريطاني" الذي انعقد في لندن يوم الخميس 23 تموز/ يوليو 2026، لكن هذه الساعة جعلت عدداً كبيراً من مسؤولي الشركات البريطانية يتهافتون على السؤال عن الفرص الاستثمارية التي تتوفر في الأردن، فيما أمضى وزير الاستثمار الأردني طارق أبوغزالة يومه بالكامل في الترويج للأردن اقتصادياً في المنتدى الذي حضرته "عرب لندن".

وكانت "عرب لندن" تترقب وصول الملك عند الساعة الحادية عشرة من صباح الخميس، لكنَّ المفاجأة التي رصدتها "عرب لندن" في ذلك الصباح أن الملك وصل الى المكان قبل موعده المقرر والمعلن بنحو ساعة كاملة، حيث دخل بصمت الى قاعة جانبية كانت تضم عدداً من رؤساء وممثلي كبرى الشركات البريطانية التي تلعب بالمليارات في أسواق العالم، وهناك انعقد اجتماع مطول ترأسه الملك والى جانبه وزير الاستثمار طارق أبوغزالة الذي قال في حديث خاص لــ"عرب لندن" إنَّ "الأردن يجب أن يُنظر له على أنه البوابة لأسواق الشرق الأوسط بأكملها". 

كما حضر الاجتماع الى جانب الملك وزير الصناعة والتجارة يعرب القضاة الذي اعتذر لـ"عرب لندن" عن الإدلاء بأي حوار صحفي قائلاً إنه قادم للتو من الولايات المتحدة حيث كان في زيارة عمل، وهو ما حرمه النوم ليومين متتالين وجعله منهكاً من التعب الشديد. وإلى جانب هؤلاء كان حاضراً السفير الأردني لدى بريطانيا منار الدباس الذي يُعتبر الجندي المجهول الذي يقوم بالترتيب لهذه اللقاءات، كما حضر مدير المكتب الخاص بالملك المهندس علاء البطاينة الذي سبق أن شغل منصب وزير الطاقة، ووزير النقل وزير الأشغال العامة، وهي وزارات تمثل قطاعات اقتصادية بالغة الأهمية.

وخلال "منتدى الأعمال الأردني البريطاني" الذي بدأ أعماله صباح يوم الخميس الماضي واستمر حتى المساء حضر الملك الفقرة الافتتاحية، وكانت التوقعات تشير الى أنه سيقضي في القاعة مع الحضور من رجال الأعمال والصحافيين وذوي الاختصاص نحو عشرة دقائق الى ربع ساعة فقط، خاصة وأن "عرب لندن" علمت من مصدر في الديوان الملكي الأردني صباح ذلك اليوم بأن الملك لن يُلقي أية كلمة، وسيكتفي بالاستماع لكلمات الافتتاح ومباركة الحفل ثم يُغادر المكان لترك الحضور يستكملون منتداهم ويعقدون لقاءاتهم، وهو ما حدث بالفعل، لكن الملك أمضى نحو ساعة كاملة في المكان.

وتحدثت "عرب لندن" مع ثلاثة من كبار المسؤولين في شركات بريطانية عملاقة، حيث قالوا جميعاً إنهم يعتزمون زيارة الأردن قبل نهاية العام الحالي. ورداً  على سؤال "عرب لندن" عما إذا كانت لديهم أية مخاوف بسبب استمرار الحرب في المنطقة والتحذيرات بخصوص الطيران فوق المملكة أجاب أحدهم قائلاً: "بل أنا مصمم على زيارة الأردن بسبب هذه الظروف، لأن الأردن أثبت في هذه الحرب أنه الأكثر استقراراً والأكثر قدرة على التكيف، وبالتالي فهو الأكثر أماناً للاستثمارات ورؤوس الأموال". 

وقال متحدث آخر لــ"عرب لندن" إنه يدرس مع الإدارة العليا في الشركة نقل عملياتها في الشرق الأوسط من إحدى الدول العربية الى الأردن، مؤكداً أن "الظروف الراهنة أثبتت قدرة الأردن على تجاوز الأزمات المحيطة".

يشار الى أن "منتدى الأعمال الأردني البريطاني" استطاع استقطاب أكثر من 40 شركة أردنية و60 شركة بريطانية تحت سقف واحد، فيما شارك عدد من مثلي القطاعات الاقتصادية الأردنية الهامة. ويهدف المنتدى الى بناء شراكات مع مستوردين وموزعين وشركات بريطانية لتوسيع شبكة الصادرات الأردنية عبر زيادة الطلب على المنتجات والخدمات الأردنية، وفتح منافذ تصديرية جديدة أمام الشركات الوطنية، إضافة الى المساهمة في زيادة حضور الشركات الأردنية في الأسواق الخارجية وتوسيع أعمالها من خلال فتح اسواق جديدة وتعزيز فرص التصدير. 

 

 

 

 

 

 

التالي بريطانيا خسرت 1.1 مليار باوند في أول موجة حر ضربت البلاد