لندن -عرب لندن
اعتبر سياسيون وخبراء في إسبانيا أن إسرائيل تستغل أزمة تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة، بهدف زيادة الضغوط على حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، على خلفية مواقفها الداعمة لغزة والمنتقدة للحرب الإسرائيلية.
وجاءت هذه الاتهامات بعد سجال عبر منصة "إكس" بين مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون، ووزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، على خلفية أزمة الهجرة التي تشهدها سبتة.
وقال دانون إن إسبانيا تواصل انتقاد إسرائيل، في وقت أعلنت فيه حالة الطوارئ بسبب أزمة الهجرة في سبتة، مضيفاً: "ربما حان الوقت لتشرح للعالم لماذا تقيم مستوطنات في إفريقيا قبل أن تواصل إعطاءنا الدروس".
ورد الوزير الإسباني بالقول: "يبدو أن كل شيء أصبح أكثر وضوحاً"، في إشارة فُسرت داخل إسبانيا على أنها تلميح إلى وقوف إسرائيل وراء تصاعد الأزمة.
وقالت الخبيرة السياسية الإسبانية كارولينا ألونسو إن ما يحدث في سبتة يمثل محاولة لإضعاف الحكومة الإسبانية بسبب مواقفها الرافضة للحرب في غزة، معتبرة أن إسرائيل، بدعم من قوى اليمين المتطرف في إسبانيا وأوروبا، تسعى لاستغلال أزمة الهجرة لتحقيق أهداف سياسية.
وأضافت أن الدعوات الإيطالية لتعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا تأتي في السياق نفسه، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تسعى أيضاً إلى إضعاف حكومة سانشيز.
من جهته، استعاد الصحفي الإسباني خوسيه فيزنر منشوراً سابقاً ليائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يعود إلى عام 2019، قال فيه إن إسرائيل تمول الحركات الانفصالية في سبتة ومليلية، متسائلاً: "هل لا يزال هناك شك في أن ما يحدث اليوم هو انتقام من سانشيز؟".
وفي تطور ميداني، أعلن رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، دخول نحو 60 ألف مهاجر غير نظامي إلى المدينة، وارتفاع عدد الوفيات بينهم إلى 34 شخصاً، فيما قررت الحكومة الإسبانية نشر وحدات من القوات المسلحة لتعزيز الأمن واحتواء تدفقات المهاجرين.
وتعد سبتة ومليلية، الواقعتان على الساحل الشمالي للمغرب والخاضعتان للإدارة الإسبانية، من أبرز نقاط عبور المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا إلى أوروبا.