عرب لندن

 في الوقت الذي كان فيه نايجل فراج زعيم حزب الإصلاح البريطاني اليميني المتطرف يلتقي وزير خارجية دولة الإمارات العربية في لندن، كانت التحقيقات تتواصل وتهم الفساد تلاحق الرجل الذي تحول لعنوان رئيس في الصحف البريطانية بعد فضيحة شراء منزل نقدا ب قرابة مليون ونصف مليون استريلي عقب تلقيه "هبة مالية" قدرها 5 مليون جنيه إسترليني  من الملياردير البريطاني المقيم في تايلاند كريستوفر هاربورن.

 وفي الوقت الذي كان فراج يناقش مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد  العلاقات الثنائية وفقا لبيان الخارجية الإماراتية، كان السياسي اليميني وحزبه يواصلون التحريض على المسلمين البريطانيين، إذ يعد الرجل وحزبه من أشرس المحرضين على المهاجرين وتحديدا المسلمين. والأسبوع الماضي دوت فضيحة سياسية في أروقة الحزب على إثر منشورات عنصرية منسوبة لأحد أعضائه المنتخبين حديثاً وصف فيها المسلمين بالجرذان القذرة واعتبرهم "فظيعين عالمياً"، مدعياً في كتاباته أن الإبادة الجماعية لا يمكن ارتكابها ضدهم، ومبشراً بأن البيض هم العرق المتفوق وأصحاب الأدمغة الأكبر في العالم.

دعم مالي من دولة عربية مسلمة ضد المسلمين؟!

من جهة أخرى ربط نشطاء بين اهتمام الإمارات بالسياسي البريطاني اليميني المتطرف وبين تصريحات سابقة لوزير خارجية الإمارات حذر فيها الغرب من المسلمين المقيمين على أراضيهم واعتبرهم" قنبلة موقوتة"، فهل يبحث فراج عن دعم مالي من دولة عربية مسلمة للاستقواء به في محاربة المسلمين في بلاده؟.

وقبل هذا اللقاء ذكرت صحيفة فايننشال تايمز وتقارير صحافية بريطانية أن فراج حل ضيفا على الإمارات في ديسمبر 2025،  وأن حكومة الإمارات تحملت تكاليف زيارتهإلى أبوظبي وغطت 9000 دولار لتذاكر الوصول إلى منطقة الـ paddock في سباق الجائزة الكبرى، كما أشار تقرير لصحيفة فايننشال تايمز أن القيادة الإماراتية كانت "متحمسة للحوار مع حزب الإصلاح بسبب معارضة  الطرفين المشتركة لجماعة الإخوان المسلمين."

ويعد هذا اللقاء مع وزير الخارجية الإماراتي الأحدث في سلسلة موثقة من التفاعلات الإماراتية مع شخصيات يمينية متطرفة أوروبية، فلا تقتصر تحركات أبوظبي على الساحة البريطانية، إذ وسعت علاقاتها خلال السنوات الأخيرة مع أحزاب اليمين القومي في أوروبا، من بينها حزب التجمع الوطني الفرنسي بقيادة مارين لوبان.

كما أشارت تقارير أوروبية إلى أن ضغوطا مارسها مسؤول إماراتي في مدينة ستراسبورغ أسهمت في حذف إشارات تتعلق بدور أبوظبي في دعم قوات الدعم السريع بالسودان من مشروع قرار داخل البرلمان الأوروبي، وذلك بدعم من كتلة الحزب الشعبي الأوروبي ومجموعات اليمين المتطرف.

ونشر الموقع الرسمي للخارجية الإماراتية صورة للقاء  موضحا أن الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال لقائه في لندن مع نايجل فاراج، عضو البرلمان البريطاني، العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.

السابق ديلي ميل عن مصادر: ستارمر قرر التنحي لكنه سيغادر “وفق شروطه”
التالي أنصار فلسطين يحسمون المواجهة ويلقنون أنصار اليمين درسا لن ينسوه