عرب لندن

قالت الناشطة الفلسطينية البريطانية ومديرة اللجنة الفلسطينية البريطانية، سارة الحسيني إن كثيراً من الفلسطينيين المقيمين في المملكة المتحدة باتوا يشعرون بعدم القدرة على التحدث بحرية عن الحرب الإسرائيلية على غزة، وسط ما وصفته بتصاعد مناخ العداء تجاه الهوية الفلسطينية والنشاط الداعم لفلسطين في بريطانيا.

وفي تصريحات أدلت بها قبيل المسيرة الوطنية في لندن لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، أكدت الحسيني أن عدداً من الفلسطينيين أصبحوا يخشون ارتداء الرموز الفلسطينية أو الكوفية أو حتى إظهار الحلي العربية في أماكن العمل والأماكن العامة، خوفاً من التعرض للمساءلة أو التضييق.

وأضافت أن هناك تقارير عديدة عن تعرض فلسطينيين ومتضامنين معهم للعقاب أو التضييق بسبب ارتداء رموز فلسطينية أو التحدث عما وصفته بـ"الإبادة الجماعية" في غزة، مشيرة إلى أن كثيرين يشعرون بأن معاناتهم يتم التشكيك فيها بدلاً من التعاطف معها.

وقالت الحسيني: "الفلسطينيون يعيشون يومياً حالة من الرعب والخوف على عائلاتهم وأصدقائهم في غزة، بينما يُطلب منهم الصمت أو يتم تصويرهم على أنهم المشكلة إذا تحدثوا عما يجري".

وتأتي تصريحاتها في وقت تتواصل فيه التظاهرات المؤيدة لفلسطين في بريطانيا، وسط دعوات من بعض الجماعات اليهودية والسياسيين لفرض قيود أكبر على المسيرات، في حين يرفض منظمو الاحتجاجات وصفها بـ«مسيرات الكراهية»، مؤكدين أنها احتجاجات ضد الحرب وسقوط المدنيين في غزة.

وأشادت الحسيني بما وصفته بالتضامن الشعبي الواسع من قطاعات مختلفة من المجتمع البريطاني، معتبرة أن مئات الآلاف ممن شاركوا في المسيرات ووقعوا العرائض وتواصلوا مع نوابهم شكّلوا مصدر دعم نفسي ومعنوي للفلسطينيين.

كما انتقدت ما اعتبرته تجاهلاً حكومياً وإعلامياً لمعاناة الفلسطينيين، معتبرة أن تصوير الهوية الفلسطينية باعتبارها «مريبة» يسهم في نزع الإنسانية عن الفلسطينيين.

وربطت الحسيني بين النضال الفلسطيني وتجربة مناهضة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، مؤكدة أن «حرية الفلسطينيين حتمية في النهاية".

يُذكر أن مسيرة «النكبة» تُنظم سنوياً في لندن لإحياء ذكرى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين عام 1948 بالتزامن مع قيام دولة إسرائيل.

السابق أنصار فلسطين يحسمون المواجهة ويلقنون أنصار اليمين درسا لن ينسوه
التالي فضيحة جديدة لليمين: استقالة عضو مجلس محلي عن "الإصلاح" بعد ظهوره في فلم إباحي