لندن – وقّعت المملكة المتحدة و45 دولة أوروبية أخرى إعلاناً سياسياً جديداً يدعم خطط نقل طالبي اللجوء المرفوضين إلى مراكز احتجاز أو معالجة طلبات في دول ثالثة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان.
وجاء الاتفاق ضمن اجتماع رفيع المستوى للمجلس الأوروبي حيث أكد الإعلان “الحق السيادي” للدول في حماية حدودها والتعامل مع الهجرة غير النظامية.
وينص الإعلان على منح الدول الأوروبية حرية أكبر في اعتماد ما وصفه بـ"مقاربات جديدة" تشمل إنشاء “مراكز إعادة” أو “مراكز معالجة” في دول ثالثة خارج أوروبا، بهدف دراسة طلبات اللجوء أو احتجاز الأشخاص تمهيداً لترحيلهم.
وبحسب الغارديان البريطانية تسعى حكومة ستارمر حالياً إلى التوصل لاتفاق مع دولة ثالثة لم يُكشف عنها، على غرار الاتفاق المبرم بين إيطاليا وأالبانيا، والذي يسمح لروما بإدارة مراكز احتجاز للمهاجرين على الأراضي الألبانية.
كما تضمن الإعلان إشارات إلى ضرورة إعادة النظر في كيفية تطبيق بعض مواد الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، خصوصاً المادة الثالثة المتعلقة بحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، والمادة الثامنة الخاصة بالحق في الحياة الأسرية، وهو ما تعتبره حكومات أوروبية عائقاً أمام ترحيل بعض المهاجرين.
وقال رئيس الوزراء كير ستارمر حكومته تسعى إلى “إصلاح” آليات الاتفاقية الأوروبية بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين، مؤكداً أن ذلك لا يعني الانسحاب من المنظومة الحقوقية الأوروبية.
في المقابل، حذّرت منظمات حقوقية، بينها Liberty، من أن الإعلان قد يمهد لإضعاف الضمانات الأساسية لحقوق الإنسان في أوروبا، خصوصاً ما يتعلق بحماية طالبي اللجوء من الترحيل إلى دول قد يتعرضون فيها للخطر أو المعاملة غير الإنسانية.