عرب لندن 

قررت الحكومة الإسبانية إغلاق مجالها الجوي بشكل كامل أمام جميع الطائرات المشاركة في عملية "إيبك فيوري" (Epic Fury) التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران.

وأفادت صحيفة "إل باييس" بأن هذا القرار يشمل منع المقاتلات الأمريكية المتمركزة في دول حليفة، مثل بريطانيا وفرنسا، من عبور الأجواء الإسبانية، وهو ما أضاف تعقيدات كبرى أمام مساعي إدارة ترامب لإضعاف النظام الإيراني، حيث وجدت القاذفات الاستراتيجية من طرازي B-52 وB-01 نفسها مضطرة لتغيير مساراتها المعتادة من المملكة المتحدة باتجاه الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لموقف مدريد الصارم الذي بدأ بحظر استخدام القواعد العسكرية في قادش وإشبيلية للأغراض القتالية أو التزويد بالوقود.

وعبّر رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن هذا التوجه بوضوح حين وصف الحرب بـ "غير القانونية"، مؤكداً رفض بلاده القاطع لجميع خطط الطيران المرتبطة بالعملية، بما في ذلك طائرات الصهريج، مع حصر التسهيلات الجوية فقط في حالات الطوارئ القصوى التي تستدعي تدخلاً إنقاذياً.

وعلى الصعيد العملياتي، تسبب الحظر الإسباني، مدفوعاً أحياناً بقيود عبور مماثلة من الجانب الفرنسي، في إجبار الطائرات الأمريكية المنطلقة من قاعدة "راف فيرفورد" على الدوران حول شبه الجزيرة الأيبيرية بالكامل للدخول عبر مضيق جبل طارق. 

هذا المسار الطويل استوجب الاعتماد على عمليات تزويد بالوقود إضافية من قاعدة "لاجس" في جزر الأزور البرتغالية، مما زاد من الأعباء اللوجستية والزمنية للبعثات الجوية الأمريكية المتجهة نحو منطقة الخليج.

ورغم هذا التضييق الجوي، لا يزال التعاون البحري مستثنى من هذه القيود، حيث تواصل السفن الحربية الأمريكية المتمركزة في قاعدة "روتا" البحرية، مثل "يو إس إس أوسكار أوستن" و"روزوفت" و"بيركلي"، عملياتها في شرق البحر الأبيض المتوسط. 

وتلعب هذه القطع البحرية دوراً جوهرياً في حماية إسرائيل والتصدي للضربات الانتقامية الإيرانية، مما يشير إلى وجود فصل دقيق في السياسة الإسبانية بين منع العمليات الهجومية الجوية والالتزام بتأمين الدفاعات البحرية في المنطقة.

التالي فرنسا تحظر النقاب بدعم قضائي أوروبي… والمحافظون البريطانيون يدرسون الاقتداء