عرب لندن
تبحث دول أوروبية خططا جديدة لنقل طالبي اللجوء المرفوضين إلى مراكز استقبال خارج القارة، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو تشديد سياسات الهجرة والحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين.
ومن المقرر أن يناقش وزراء أوروبيون الملف خلال اجتماع يعقد في مولدوفا يوم الجمعة، وسط توقعات بإصدار إعلان سياسي يؤكد حق الدول الأوروبية في حماية حدودها وتعزيز سيطرتها على أنظمة الهجرة واللجوء.
وقال الأمين العام للمجلس الأوروبي إن النقاشات ستتناول آليات التعامل مع الأشخاص الذين دخلوا أوروبا بطرق غير قانونية وتم رفض طلبات لجوئهم.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الضغوط السياسية داخل عدد من الدول الأوروبية للمطالبة بتشديد إجراءات الترحيل، بعد اتهامات بأن قوانين حقوق الإنسان الأوروبية تعرقل إعادة بعض المهاجرين والمجرمين الأجانب إلى خارج القارة.
و بحسب صحيفة الغارديان البريطانية فقد شهدت الأشهر الماضية دعوات من مسؤولين أوروبيين، بينهم وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود ، لإعادة تفسير بعض بنود الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بما يسمح للحكومات بفرض رقابة أكبر على الحدود وتسريع عمليات الترحيل.
ومن المتوقع أن تواجه هذه الخطط معارضة قوية من منظمات حقوق الإنسان، خاصة بعد الجدل الذي أثارته سابقاً خطة الحكومة البريطانية لنقل طالبي اللجوء إلى رواندا، والتي تعرضت لطعون قانونية استندت إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
ويرى مراقبون أن المقترحات الجديدة قد تمثل تحولاً مهماً في سياسة الهجرة الأوروبية، مع تزايد الضغوط الشعبية والسياسية على الحكومات للتعامل بحزم أكبر مع ملف اللجوء والهجرة غير النظامية.