عرب لندن
تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة التي تستعد لاستقبال الملك تشارلز الثالث في زيارة دولة تستمر أربعة أيام، تتزامن مع احتفالات الذكرى الـ 250 لاستقلال أمريكا عن بريطانيا.
ورغم الطابع الاحتفالي للمناسبة، إلا أن الزيارة تكتسي صبغة سياسية واقتصادية بالغة الحساسية؛ حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات لوكالة "رويترز" عزمه مناقشة "كل شيء" مع الملك.
وأوضح ترامب أن قائمة المباحثات ستتضمن قضايا شائكة، أبرزها التعامل مع الملف الإيراني، ومستقبل حلف الناتو، إضافة إلى الخلاف القائم حول ضريبة الخدمات الرقمية في المملكة المتحدة.
وتأتي هذه المباحثات في ظل توتر ملحوظ في العلاقات بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بشأن الصراع في إيران.
وصعّد ترامب من موقفه مهدداً بفرض تعريفات جمركية على بريطانيا ما لم تتراجع الحكومة عن ضريبة الخدمات الرقمية التي طُبقت عام 2020.
وتستهدف هذه الضريبة، التي تبلغ نسبتها 2%، الشركات التقنية الكبرى التي تتجاوز إيراداتها العالمية 500 مليون جنيه إسترليني، بشرط أن تأتي أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من تلك الإيرادات عبر مستخدمين داخل بريطانيا.
وفي إطار برنامج الزيارة المكتظ، سيتنقل الملك تشارلز بين فيرجينيا ونيويورك وواشنطن العاصمة، حيث من المقرر أن يعقد لقاءً خاصاً مع الرئيس ترامب، ويحضر مأدبة رسمية تجمعه بالرئيس والملكة كاميلا، فضلاً عن إلقائه خطاباً مشتركاً أمام الكونغرس الأمريكي.
وستشمل المحطة النيويوركية مشاركة الملك في مراسم وضع إكليل من الزهور في النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر 2001، وهو الموقع الذي شهد هجمات تنظيم القاعدة التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2606 أشخاص، بينهم 67 بريطانياً.
وأوضح جو كالفيو، السكرتير الصحفي لعمدة نيويورك، أن الملك سيشارك في المراسم بحضور زهران ممداني، مشدداً في الوقت ذاته على عدم وجود لقاء خاص سيجمع بينهما.
ورغم حدة الخلافات السياسية، يبدو الرئيس ترامب معولاً على الحضور الشخصي للملك في ترميم العلاقات، حيث صرح لـ "بي بي سي" يوم الخميس بأنه يعرف الملك منذ سنوات، واصفاً إياه بالرجل "الشجاع والعظيم" وبأنه صديق له، معرباً عن ثقته بأن وجود الملك والملكة سيشكل عنصراً إيجابياً وفعالاً في إصلاح وتطوير العلاقة بين واشنطن ولندن في هذه المرحلة الدقيقة.