لندن - عرب لندن

أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي أداة التحريض وإشعال الغضب التي استخدمها اليمين المتطرف في بريطانيا والتي تسببت بموجة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها مدينة بلفاست مساء الثلاثاء، والتي استهدفت المهاجرين، والعرب خصوصاً، في أعقاب تداول الأنباء عن قيام طالب لجوء سوداني بطعن رجل إيرلندي في الشارع، وتداول مقطع فيديو مثير ومرعب للجريمة.

واضطرت المساجد في بلفاست الى إغلاق أبوابها اعتباراً من مساء الثلاثاء، حيث تم إلغاء صلاتي المغرب والعشاء، كما أغلقت العديد من المحلات التجارية العربية أبوابها والتزم السودانيون منازلهم، وذلك بعد تحذير مباشر من الشرطة بأن هذه الاحتجاجات قد تعرض سلامتهم للخطر. 

وانتشرت بذور السخط على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن وصلت القصة إلى جمهور واسع خارج حدود أيرلندا الشمالية، حتى إن أغنى رجل في العالم أثار غضباً بإعادة نشره منشورات عديدة ذات طابع سياسي. 

ونشر إيلون ماسك على موقع "إكس" يقول: "لن يحدث أي تغيير إلا بالاحتجاج المتكرر والصاخب". كما أعاد سابقاً نشر مقطع فيديو له يقول فيه: "إما أن تدافع عن نفسك أو تموت"، مع إضافة: "هذا هو جوهر الأمر". 

وبينما دعا القادة السياسيون إلى الهدوء بينما كانت المنازل والسيارات تحترق في أنحاء بلفاست، ردّ ماسك على نائب زعيم حزب الإصلاح البريطاني، ريتشارد تايس، واستغل الفرصة لتأييد حزب يميني منافس. 

وكتب: "لا سبيل لإنقاذ بريطانيا إلا إعادة بناء بريطانيا. هذا هو السبيل الوحيد". 

وفي سياق متصل، شارك تومي روبنسون، الذي نظم عشرات الاحتجاجات في أنحاء المملكة المتحدة عقب الهجوم، تحديثات قاتمة من بلفاست. 

وفي إحدى المرات، نشر مقطع فيديو لمتجر محلي يحترق، مدعياً: "تُدمر الشركات الأجنبية في بلفاست". 

وفي منشورات سابقة للترويج للمظاهرات، شارك روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي-لينون، رسومات بيانية تضمنت تعليمات: "إغلاق جميع المحلات التجارية الساعة 5:30 مساءً اليوم. بدون استثناءات". 

وعلق على الصور قائلًا: "المملكة المتحدة بأكملها تخرج إلى الشوارع الليلة الساعة 7 مساءً في أعقاب هجوم غازٍ آخر على شعبنا". 

كما أعاد روبنسون نشر منشور على موقع إكس يحث المتظاهرين على ترك هواتفهم في المنزل. 

وادعى الحساب: "التكنولوجيا وأجهزة التسجيل.. لا تفيد أحداً، إنها تنقذ بلدنا لا أن تستخدمها القوى ضد الوطنيين وتظلمنا". 

وزعم زعيم اليمين المتطرف أن المنازل التي أُحرقت في بلفاست كانت جميعها مساكن مشتركة (HMOs)، أي يسكنها عدة أشخاص ليسوا من نفس المنزل. 

وسبق أن صرّح روبنسون بأن المساكن المشتركة تتحمل جزءاً من المسؤولية في السماح لطالبي اللجوء بالحصول على مساكن. 
 

التالي هذا الصيف... سيتمكن سكان لندن من طلب أوبر بلا سائق!! تكسي ذاتي القيادة!!