عرب لندن

أقر مدير الجنازات روبرت بوش أمام محكمة جنايات "هال" بالذنب في إحدى وثلاثين تهمة إضافية، شملت منع الدفن القانوني واللائق لثلاثين جثة، والسرقة من اثنتي عشرة جمعية خيرية من بينها Salvation Army ومؤسسة "ماكميلان" Macmillan Cancer Support لدعم مرضى السرطان، لينضم ذلك إلى اعترافات سابقة بالاحتيال وتقديم رماد أشخاص غرباء للعائلات المكلومة وبيع خطط جنازات وهمية.

وبحسب ما ذكر موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian، جاءت هذه الاعترافات بعد تحقيقات موسعة بدأت في مارس 2024، إثر مداهمة الشرطة لمقر شركة "ليجاسي" المستقلة للجنازات. 

وخلال المداهمة، عثر الضباط على 35 جثة وأكثر من 100 مجموعة من الرماد، من بينها جثة بقيت في المكان لمدة عام كامل، إضافةً إلى بقايا أربعة أجنة فُقدت أثناء الحمل، ما وصفه المحققون بأنه خيانة للأمانة في اللحظات الأكثر حاجةً للدعم والراحة للأسر المتضررة.

وخلال جلسة الاستماع التي استمرت أربعاً وعشرين دقيقة، وقف بوش بملابسه الرسمية في حوض المحكمة الزجاجي مردداً كلمة "مذنب" بصوت خافت لكل تهمة من التهم التي استغرق كاتب المحكمة عشر دقائق في قراءتها، بينما التزمت العائلات الضحية الهدوء داخل القاعة، قبل أن تلاحق المتهم خارج المحكمة بعبارات الغضب والوصف بأنه "وحش" و"خنزير" بعد صدور قرار الإفراج عنه بكفالة حتى موعد النطق بالحكم.

وأشار القاضي السيد جاستيس هيليارد بوضوح إلى أن عقوبة السجن ستكون حتمية ومؤكدة في هذه القضية، بينما أوضح الادعاء العام أن هناك ما يقرب من مئتين وأربعين بيان تأثير من الضحايا سيتم عرضها قبل جلسة الحكم المقررة في السابع والعشرين من يوليو، حيث كشفت شهادات الأهالي عن معاناة نفسية هائلة وصدمة من اكتشاف أن أحباءهم تُرِكوا "يتعفنون" في المبنى بينما كانوا يعتقدون أنهم تسلموا رمادهم الحقيقي.

من جانبها، أكدت شرطة هامبرسايد والنيابة العامة أن هذه الجرائم تسببت في أضرار لا يمكن إصلاحها للمجتمع، حيث لا يزال العديد من العائلات يجهلون المصير الحقيقي لرفات ذويهم نظراً لعدم إمكانية تحديد هوية الرماد المسترد، وسط دعوات شعبية من المتضررين للحكومة بضرورة تشديد الرقابة على قطاع الجنازات لضمان عدم وجود حالات مماثلة في مدن أخرى.

السابق Ofcom: تراجع كبير في نشاط البالغين على وسائل التواصل الاجتماعي في بريطانيا
التالي تحالف دولي بقيادة بريطانية لفك حصار مضيق هرمز وتأمين الملاحة العالمية