عرب لندن
انتقدت الحكومة البريطانية، عبر مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، ما وصفته بمحاولات "التدخل في ديمقراطيتنا وتأجيج الانقسام"، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بشأن مقتل الطالب البريطاني هنري نوفاك.
وكان فانس قد ربط مقتل نوفاك، البالغ من العمر 18 عاماً، والذي قُتل طعناً في مدينة ساوثهامبتون العام الماضي، بما وصفه بـ"الهجرة الجماعية"، معتبراً أن "الغضب المشروع" هو الرد الوحيد على مثل هذه الحوادث.
وفي منشوره على منصة "إكس"، قال فانس إن نوفاك "مات بالطريقة نفسها التي تموت بها الحضارات: مهملاً ومقيداً على أيدي سلطات لم تثق به ولم تعبأ به"، وهو ما أثار انتقادات واسعة في الأوساط السياسية البريطانية.
ووصف فانس القتل بأنه "مأساوي بقدر ما هو باعث على الغضب"، مشيراً إلى أن نوفاك كان سيبقى على قيد الحياة اليوم "لو أن النخب الأوروبية خلال العقود الماضية وقفت بحزم في مواجهة سياسات كراهية الذات والغزو الجماعي للمهاجرين".
ورداً على تلك التصريحات، قال متحدث باسم داونينغ ستريت إن عائلة نوفاك أكدت أنها لا ترغب في استغلال وفاة ابنها لإثارة المزيد من الانقسام داخل المجتمع، مضيفاً أن "السياسات يجب أن توحّد الناس حتى في أصعب الظروف، فهذا ما يميز بلادنا".
وجاء الجدل بعد اندلاع احتجاجات عنيفة في ساوثهامبتون الثلاثاء، عقب نشر تسجيل مصوّر التقطته كاميرا مثبتة على زي أحد أفراد الشرطة، أظهر لحظات قيام الشرطة بتقييد نوفاك أثناء احتضاره، بعدما زعم القاتل، فيكروم ديغوا، زوراً أنه كان ضحية اعتداء بدوافع عنصرية.
وكانت المحكمة قد أصدرت حكماً بالسجن المؤبد على ديغوا مع إلزامه بقضاء حد أدنى يبلغ 21 عاماً خلف القضبان، بعد إدانته بقتل نوفاك باستخدام سكين يبلغ طول نصله 21 سنتيمتراً. وقال المدان إنه كان يحمل السكين لأسباب مرتبطة بمعتقداته الدينية السيخية.
ووقع الحادث في الثالث من ديسمبر/كانون الأول، عندما كان نوفاك عائداً إلى منزله سيراً على الأقدام بعد قضاء أمسية مع أصدقائه.