عرب لندن

استقال رئيس أمن الحدود في وزارة الداخلية البريطانية، مارتن هيويت، من منصبه، على أن يغادر رسميًا في نهاية مارس/آذار، بعد نحو 18 شهرًا فقط من توليه المسؤولية، وذلك في ظل فشله في الحد من تزايد أعداد المهاجرين الذين يعبرون القناة الإنجليزية في قوارب صغيرة.

وبحسب ما أورده موقع صحيفة «ستاندرد» The Standard، تأتي هذه الاستقالة في وقت تُظهر فيه البيانات أن نحو 60 ألف مهاجر عبروا القناة الإنجليزية منذ تعيين هيويت في سبتمبر/أيلول 2024، في ارتفاع ملحوظ خلال فترة ولايته، رغم تكليفه بالحد من هذه الظاهرة.

وكان رئيس الوزراء قد عيّن هيويت، وهو ضابط شرطة سابق رفيع المستوى في شرطة العاصمة، عقب فوز حزب العمال في الانتخابات العامة بفترة وجيزة، وكلفه بقيادة جهود أمن الحدود والتصدي لعمليات عبور القوارب الصغيرة القادمة من فرنسا إلى السواحل البريطانية.

وخلال فترة ولايته، سجلت المملكة المتحدة ثاني أعلى حصيلة سنوية لعمليات العبور، حيث وصل 41,472 شخصًا عبر القناة في قوارب صغيرة خلال العام الماضي. كما وصل أكثر من 450 مهاجرًا خلال الأسبوع الجاري فقط.

وأكدت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن هيويت سيترك منصبه نهاية الشهر، مشيدة بقيادته منذ إنشاء قيادة أمن الحدود، ومشيرة إلى دوره في جمع الوكالات الحكومية وأجهزة إنفاذ القانون والشركاء الدوليين لمكافحة عصابات تهريب البشر، فضلًا عن إسهامه في إقرار قانون أمن الحدود واللجوء والهجرة.

وقال متحدث باسم الوزارة: "نتقدم بالشكر الجزيل للسيد مارتن هيويت، الحائز على وسام الإمبراطورية البريطانية ووسام الشرطة الملكية، على قيادته المتميزة منذ إنشاء قيادة أمن الحدود.

وعلى مدار الأشهر الثمانية عشر الماضية، جمعت قيادة أمن الحدود بين الوكالات الحكومية وجهات إنفاذ القانون والشركاء الدوليين لمكافحة عصابات تهريب البشر، فضلاً عن إقرار قانون أمن الحدود واللجوء والهجرة."

ومن المتوقع أن يتولى مسؤول مؤقت مهام المنصب في نهاية الشهر، إلى حين الإعلان عن خليفة دائم له.

وقبل تعيينه في هذا المنصب، شغل هيويت منصب رئيس مجلس رؤساء الشرطة الوطنية، حيث تولى تنسيق جهود جميع قوات الشرطة البريطانية في تطبيق قواعد الإغلاق خلال جائحة كوفيد-19. كما شغل سابقًا منصب مساعد مفوض شرطة العاصمة، وخدم لمدة سبع سنوات في سلاح المدفعية الملكية.

وبصفته قائدًا لأمن الحدود، كان مسؤولًا عن التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات لمكافحة عصابات تهريب البشر التي تقف وراء عمليات عبور القوارب الصغيرة عبر القناة الإنجليزية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، صرّح هيويت أمام أعضاء البرلمان بأن استمرار عمليات العبور "محبط"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن ردع الأشخاص عن القيام بهذه الرحلة "سيستغرق وقتًا".

وحتى الآن من العام الجاري، وصل نحو 3863 شخصًا إلى المملكة المتحدة عبر القوارب الصغيرة، وفقًا للأرقام الرسمية، من بينهم 144 شخصًا كانوا على متن قاربين يوم الخميس.

من جانبه، قال وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيليب:"إن فشل الحكومة الذريع في التعامل مع مشكلة القوارب الصغيرة لا يُعزى إلى مارتن هيويت."

وأضاف:"ذلك لأن كير ستارمر وشابانا محمود أضعف من أن يتخذا الإجراءات اللازمة، مثل الانسحاب من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وترحيل جميع المهاجرين غير الشرعيين في غضون أسبوع من وصولهم.

كان قرار حزب العمال بإلغاء خطة ترحيل المهاجرين من رواندا كارثة. فمنذ الانتخابات، عبر 67 ألف مهاجر غير شرعي القناة، بزيادة قدرها 45% مقارنة بالفترة نفسها قبلها."

السابق فاراج يدعو لحظر الصلاة الجماعية في الأماكن العامة ويشعل جدلاً واسعًا
التالي عاصفة ثلجية تضرب 9 مدن في بريطانيا