كُشِفَ عن أول صورة تُظهر الأمير السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، والممول الأمريكي جيفري إبستين، واللورد البريطاني بيتر ماندلسون، معًا في حدث غير رسمي. ويُعتقد أن الصورة التُقطت في جزيرة مارثا فينيارد بين عامي 1999 و2000، حسبما ذكرت قناة ITV News، وتظهر الرجال الثلاثة جالسين حول طاولة يرتدون أردية الحمام ويشربون من أكواب عليها علم الولايات المتحدة.
وتم استخراج الصورة من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية ضمن ملفات إبستين، قبل سجن الأخير عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة. وتأتي هذه الصورة في وقت خضع فيه كل من أندرو ماونتباتن-ويندسور واللورد ماندلسون لتدقيق متجدد بشأن علاقاتهما بالممول المتهم بالتحرش بالأطفال.
وفي فبراير الماضي، أُلقي القبض على الأمير السابق للاشتباه في ارتكابه مخالفات خلال فترة عمله كمبعوث تجاري بريطاني، إثر مزاعم بتسريب معلومات حساسة إلى إبستين، فيما أُلقي القبض بعد أيام على اللورد ماندلسون بناءً على مزاعم مماثلة تتعلق بتسريب معلومات حكومية سرية خلال فترة توليه منصب وزير الأعمال.
وتكشف رسائل بريد إلكتروني من عام 2009 أن اللورد ماندلسون نقل تقييمًا أعده مستشار رئيس الوزراء السابق بشأن تدابير سياسية محتملة، بما في ذلك خطط لبيع الأصول وفرض ضريبة على مكافآت المصرفيين، قبل الإعلان عن حزمة إنقاذ لليورو في عام 2010. وقد أُطلق سراح الرجلين رهن التحقيق، وهما ينفيان جميع هذه الادعاءات بشدة.
وأثار الكشف عن هذه الصورة ضغوطًا على السير كير ستارمر لتوضيح قراره بتعيين اللورد ماندلسون سفيرًا للمملكة المتحدة في الولايات المتحدة، رغم التحذيرات بشأن علاقاته بإبستين. وأُقيل ماندلسون من منصبه العام الماضي واستقال لاحقًا من مجلس اللوردات بعد هذه العلاقات.
وتُظهر الوثائق الحكومية المنشورة أن رئيس الوزراء قد تلقى تحذيرات بشأن المخاطر المحتملة على سمعته جراء تعيين ماندلسون، لكنه لم يأخذها بعين الاعتبار. وأشار تقرير التدقيق إلى أن علاقة ماندلسون بإبستين استمرت من 2009 حتى 2011، وشملت إقامة في منزل إبستين أثناء وجود الأخير في السجن في يونيو 2009.
وتكشف صور إضافية في ملفات إبستين عن الأمير السابق وهو في أوضاع غير مناسبة مع امرأة، فيما أكدت مذكرات الضحية فيرجينيا جوفري، التي توفيت لاحقًا، أن لها لقاءات جنسية مزعومة مع الأمير حين كانت قاصرًا، بالإضافة إلى تسجيلات من تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن سيدة برازيلية ادعت تعرضها لسلوك غير لائق من الأمير في منزل إبستين في نيويورك.
وينفي أندرو ماونتباتن-ويندسور جميع هذه الادعاءات بشكل قاطع، في حين يستمر الجدل حول علاقاته بإبستين والمخاطر التي كانت مرتبطة بموقعه العام والخاص.
ويسلط هذا الكشف الضوء على ملفات إبستين الجديدة والتدقيق المستمر في علاقات الشخصيات العامة بالممول الأمريكي المتهم بالتحرش بالأطفال، وما ترتب عليها من تبعات سياسية وقانونية.