عرب لندن
أظهرت بيانات جديدة ارتفاع محاولات الغش في اختبارات القيادة ببريطانيا بنسبة 47% خلال العام المنتهي في سبتمبر 2025، بحسب تحقيق أجرته وكالة معايير السائقين والمركبات (DVSA).
وحسب ما ذكرته صحيفة ستاندرد “Standard” سجلت نحو 2,844 حالة غش خلال هذه الفترة، مقارنة بـ1,940 حالة في الأشهر السابقة، و1,274 حالة في 2018/2019. وفي العام نفسه، تمت مقاضاة 96 شخصًا لمحاولتهم الغش أو الانتحال أثناء الاختبارات.
وأوضحت DVSA أن استراتيجيات الغش تشمل استخدام سماعات لاسلكية متصلة بهاتف مخفي، أو استئجار أشخاص آخرين لأداء الاختبارات بدلًا من المرشحين. وقد يصل أجر المنتحلين إلى 2,000 جنيه استرليني لاجتياز الاختبار، وفقًا لتقارير سكاي نيوز. وفي حال ضبطهم، يواجه كل من المتقدمين والمدربين عقوبات قد تشمل منعهم من القيادة، السجن، العمل بدون أجر، أو دفع تكاليف المحاكم.
وقالت منظمة RAC Foundation، المتخصصة في أبحاث الطرق، إن الغش "يعرض مستخدمي الطرق الآخرين للخطر".
وأشارت DVSA إلى أن الارتفاع في محاولات الغش قد يعود جزئيًا إلى زيادة حالات الغش نفسها، وتحسن قدرات الوكالة على الكشف عنها. وأفادت بأن الغش المعتمد على التكنولوجيا، مثل السماعات المتصلة بالهواتف عبر البلوتوث، شكل أعلى نسبة من الحوادث، حيث تم تسجيل 1,113 حالة خلال 2024/25.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يواجه فيه المتقدمون لاختبارات القيادة العملية أوقات انتظار طويلة، إذ بلغ متوسط الانتظار في سبتمبر 22 أسبوعًا، بينما وصل إلى 24 أسبوعًا في 70% من مراكز الاختبارات، وهو الحد الأقصى للانتظار. ومع ذلك، أوضحت DVSA أنه لا توجد دلائل على وجود علاقة بين التأخير وزيادة محاولات الغش.
ولضمان نزاهة الاختبارات، تستخدم الوكالة عدة طرق للكشف عن الغش، منها طلب المرشحين بلف أكمامهم للتأكد من عدم وجود أجهزة مخفية، تفتيشهم جسديًا، استخدام أجهزة كشف المعادن، ومطابقة وجوههم مع هوياتهم.
وقالت ماريان كيتسون، مديرة خدمات التنفيذ في DVSA: "من الضروري أن يثبت جميع السائقين امتلاكهم المهارات والمعرفة والسلوك المناسب للقيادة بأمان. فريقنا لمكافحة الغش يقوم بتحقيقات دقيقة، بالتعاون مع الشرطة، لملاحقة المحتالين وضمان سلامة الطرق في بريطانيا." وأضافت أن الوكالة طورت قدراتها في "كشف الاحتيال" وتستخدم معلومات استخباراتية لتحديد أي شخص سبق له الغش.