عرب لندن

أكد الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، اللورد جورج روبرتسون، أن اعتماد بريطانيا العسكري الكبير على الولايات المتحدة "لم يعد مقبولاً"، داعياً إلى تعزيز استقلالية المملكة المتحدة في مجال الدفاع والعمل بشكل أوثق مع الحلفاء الأوروبيين.

وفي كلمة ألقاها في ندوة بمركز "تشاتام هاوس"  Chatham House  للأبحاث، أشار روبرتسون إلى أن العلاقة الخاصة بين لندن وواشنطن تشهد تباعداً متزايداً في القيم والمصالح، وأن اللهجة الدبلوماسية الصادرة عن البيت الأبيض "بلغت أدنى مستوياتها تاريخياً". 

وأضاف أن تصرفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحادية، بما في ذلك فرض تعريفات جمركية على الحلفاء التقليديين وتهديده بضم غرينلاند من الدنمارك، تعكس تغيرات طويلة الأمد في السياسة الخارجية الأمريكية.

وبحسب موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian شدد روبرتسون على أن الاعتقاد بأن الولايات المتحدة ستظل دائماً مستعدة لدعم بريطانيا في أوقات النزاع هو "اعتقاد ساذج"، مؤكداً أن هذا النهج أدى إلى "تراجع القدرات العسكرية البريطانية". 

ودعا إلى رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، بما يتماشى مع أهداف الناتو، محذراً من أن ألمانيا قد تتجاوز بريطانيا في حجم الإنفاق الدفاعي بحلول عام 2029 إذا استمرت الخطط الحالية.

ويأتي تدخل روبرتسون بعد أيام من انتقاده لما وصفه بـ"التراخي المدمر" في سياسات الدفاع البريطانية، وسط نزاع طويل الأمد بين وزارة الدفاع ووزارة الخزانة بشأن فجوة تمويلية تُقدّر بـ18 مليار جنيه إسترليني في خطة استثمار دفاعي لعشر سنوات.

من جانبه، أكد السفير الأمريكي لدى المملكة المتحدة، وارن ستيفنز، أن استراتيجية الأمن القومي للبيت الأبيض تضع في أولوياتها "دعم الحلفاء في الحفاظ على حرية وأمن أوروبا"، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستواصل العمل جنباً إلى جنب مع بريطانيا، "أقرب حلفائنا"، لضمان أمن وازدهار البلدين.

أما لجنة العلاقات الدولية والدفاع في مجلس اللوردات، التي يرأسها روبرتسون، فقد نشرت تقريراً اعتبرت فيه أن العلاقة الخاصة بين لندن وواشنطن "تتعرض اليوم لضغوط أكبر من أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية".

التالي اختراق صادم لبيانات صحية بريطانية وطرحها للبيع على منصة صينية