عرب لندن 

حذّر كبار الأطباء والخبراء الطبيون في بريطانيا من أن الاستخدام المفرط للشاشات والمحتوى الضار على الإنترنت أصبح يشكل "حالة طوارئ صحية عامة"، تؤثر على صحة الأطفال الجسدية والنفسية. 

وحسب ما ذكررتهع صحيفة التليغراف “Telegraph” أكدت الأكاديمية الملكية للكليات الطبية، التي تمثل 23 كلية ومستشفى، أن الأطباء يشهدون يومياً أضراراً خطيرة في العيادات وقاعات الطوارئ، بما في ذلك إصابات وسلوكيات جنسية خطرة تحاكي محتوى رقمي ضار.

الاجتماع الذي عقد في أكتوبر ووصف بأنه "مؤثر للغاية"، شهد شهادات صادمة من أكثر من 20 طبيباً، بينهم أطباء أطفال وطوارئ وأطباء نفسيون، حول حالات مثل وفاة مراهقة بعد إصابات بسبب تقليد سلوكيات خطيرة شاهدها شريكها على الإنترنت. 

كما أشارت د. زارا هايدر، رئيسة كلية الصحة الجنسية والإنجابية، إلى زيادة السلوكيات الجنسية الخطرة بين المراهقات نتيجة مشاهدة شركائهن محتوى إباحياً، بما في ذلك الخنق الذي قد يؤدي لإصابة دماغية أو الموت.

وحذر الخبراء من تأثير الاستخدام المفرط للشاشات على المهارات الاجتماعية، القدرة على التنقل بدون تطبيقات، ضعف النظر لدى الأطفال في سن مبكرة، وزيادة مخاطر الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD).

وقالت د. جانيت ديكسون، رئيسة الأكاديمية، إن الأطفال أصبحوا "محاصرين في فقاعات رقمية"، محذرة من أن العلاقات الاجتماعية قد تتحول مستقبلًا إلى افتراضية بالكامل.

وأرسلت الأكاديمية رسالة إلى وزيري الصحة والتعليم، بينما تستعد الحكومة للإعلان عن قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، تشمل خيارات من حظر كامل إلى قيود جزئية على المحتوى ووقت الاستخدام. كما يجري مراجعة استخدام الشاشات للأطفال دون الخامسة، بمشاركة خبراء مثل جوناثان هايدت، مؤلف The Anxious Generation.

وحذر الخبراء من "كارثة مجتمعية" قد تؤثر على أجيال الأطفال القادمة، مع تزايد حالات اضطرابات الصحة النفسية، السلوكيات الضارة، التعرض للمحتوى العنيف، والتطرف الرقمي.

السابق الشرطة الاسكتلندية تحقق في ست وفيات مرتبطة بعدوى داخل مستشفى غلاسكو
التالي علماء بريطانيون وبلجيكيون يكتشفون اضطراباً جينياً نادراً يسبب السكري عند حديثي الولادة