عرب لندن
أعلنت NHS عن إطلاق مستشفى رقمي في إنجلترا عام 2027، يتيح للمرضى إجراء التقييمات والفحوصات والمتابعات الطبية عبر الإنترنت بالكامل، بمساعدة فريق متخصص من الأطباء. وسيكون الوصول إلى الخدمة متاحًا من خلال تطبيق NHS، مع إجراء أي اختبارات أو إجراءات طبية في مرافق صحية قريبة من منزل المريض، بينما يقوم الأطباء بمراجعة الحالات عن بُعد.
وحسب ما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC” تركز الخدمة في البداية على تسع حالات: الجلوكوما، أمراض الشبكية بما في ذلك التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الساد (الماء الأبيض)، التهاب الأمعاء الالتهابي، فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، تضخم ، ارتفاع مستويات PSA (غير مرتبط بالسرطان)، سن اليأس، ومشاكل الحيض التي قد تشير إلى الانتباذ البطاني الرحمي، مع توقع إضافة المزيد من الحالات مستقبلاً.
تهدف NHS إلى إجراء 8.5 مليون موعد خلال السنوات الثلاث الأولى، أي أربعة أضعاف متوسط المستشفيات التقليدية، مع التأكيد على أن المرضى لن يُجبروا على استخدام الخدمة الرقمية، ويمكنهم اختيار المواعيد وجهًا لوجه إذا رغبوا بذلك.
وأكد وزير الصحة ويس ستريتينغ أن "الجميع سيستفيد" من هذه الخدمة، مشيرًا إلى أن المرضى الذين يختارون المواعيد الرقمية قد يُستقبلون بسرعة أكبر، ما يتيح إتاحة مواعيد تقليدية للآخرين. كما قالت البروفيسورة ستيلا فيج، رئيسة قسم الرعاية الاختيارية في NHS England، إن المستشفى الرقمي سيحدث تحولًا كبيرًا في تقديم الرعاية، ويمنح المرضى وصولًا أسرع وأكثر ملاءمة للمتخصصين، خصوصًا في الحالات المؤلمة أو الصعبة.
ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات حول تمويل الخدمة وتوفير الكوادر الطبية، إضافة إلى تحديات تقنية في ربط المعلومات الصحية بين مؤسسات NHS المختلفة.
وتجدر الإشارة إلى أن NHS اختبرت سابقًا بعض المبادرات الرقمية مثل المتابعة الافتراضية لمرضى التهاب الأمعاء منخفض الخطورة في مستشفى جامعة ساوثامبتون، ونظام إدارة التحويلات غير الطارئة في مستشفى مورفيلدز للعيون في لندن، ما ساعد في تقليل أوقات الانتظار وتحسين سرعة تقديم الرعاية.