عرب لندن
حذّر رئيس جامعة مانشستر، دنكان إيفسون، من أن خطة الحكومة البريطانية لفرض ضريبة بنسبة 6% على الرسوم الدراسية للطلاب الدوليين تمثل خطوة "مُضرّة" بقطاع التعليم العالي، ولا تخدم المصالح الاستراتيجية للمملكة المتحدة على المدى الطويل.
وبحسب صحيفة “الغارديان” The Guardian جاءت تصريحات إيفسون، الذي يتولى أيضًا منصب نائب رئيس الجامعة ويتمتع بخبرة واسعة في قيادة مؤسسات أكاديمية في أستراليا وكندا، قبل إعلان الميزانية المرتقب هذا الشهر، حيث يُنتظر أن تكشف المستشارة راشيل ريفز تفاصيل الزيادة المقترحة.
وأوضح أن المملكة المتحدة تمتلك فرصة استثنائية لتعزيز مكانتها كوجهة أولى للطلاب الدوليين، في وقت تفرض فيه كندا قيودًا على استقدام الطلاب الأجانب، وتواجه الجامعات الأمريكية ضغوطًا سياسية متزايدة. وقال إن التعليم العالي "واحد من أبرز مصادر القوة الوطنية"، وإن أي سياسات تُعطّل قدرته على جذب الكفاءات العالمية تُعرّض هذه الميزة للخطر.
ورغم ترحيبه بالتزام الحكومة بملاءمة رسوم الطلاب المحليين مع معدلات التضخم، وصفه بأنه إجراء قد يكون صعبًا على الطلاب لكنه مفيد للقطاع على المدى البعيد، دعا إيفسون إلى إعادة النظر في الضريبة المفروضة على الطلاب الدوليين، محذرًا من أنها ستُلحق "ضررًا ماليًا واسع النطاق" بالمؤسسات الجامعية.
وتشير تقديرات محللين إلى أن الضريبة ستكلف الجامعات في إنجلترا أكثر من 600 مليون جنيه إسترليني سنويًا، مع تأثرٍ كبير للمؤسسات ذات الأعداد الكبيرة من الطلاب الأجانب، مثل جامعة مانشستر التي تضم 10 آلاف طالب دولي من أكثر من 160 دولة.
وأكد إيفسون دعمه لإعادة منح الإعالة للطلاب الأكثر فقرًا، لكنه شدد على أن تمويل هذا الدعم يجب ألا يأتي من خلال تحميل الجامعات أعباءً مالية إضافية أو المخاطرة بفقدان القدرة التنافسية. وأشار إلى أن جامعة مانشستر قد تواجه تكلفة تتراوح بين 20 و30 مليون جنيه سنويًا نتيجة هذه الضريبة، في وقت يعاني فيه القطاع أصلًا من ضغوط مالية أدت إلى موجات واسعة من خفض النفقات وإلغاء البرامج.
وأضاف أن الجامعة أطلقت هذا الأسبوع حملة تبرعات بقيمة 400 مليون جنيه لتعزيز مرونتها المستقبلية، مؤكدًا أن العمل الخيري بات عنصرًا أساسيًا في ضمان استدامة الجامعات واستقلاليتها، بما يمكنها من تنفيذ مشاريع "تحويلية" لا تسمح بها الميزانيات التقليدية.
وأكد إيفسون أن الوضع المالي الجيد لجامعة مانشستر لا يقيها من التحديات التي تضرب القطاع بأكمله، داعيًا الحكومة إلى تبني سياسات تدعم تنافسية التعليم العالي بدلًا من تقويضها.