عرب لندن

أظهر استطلاع حديث تراجع الثقة في قيمة التعليم الجامعي بالمملكة المتحدة، حيث بات نحو ثلث البريطانيين يعتقدون أن الحصول على شهادة جامعية لم يعد يستحق الوقت أو التكلفة المالية المطلوبة.

وكشف مسح "المواقف الاجتماعية البريطانية"  (BSA)  والذي نشرت الغارديان نتائجه أن نسبة من يرون أن الدراسة الجامعية لا تستحق الجهد والمال ارتفعت من 14% عام 2005 إلى 34% في عام 2025، في مؤشر على تغير ملحوظ في نظرة المجتمع إلى التعليم العالي.

كما تراجعت نسبة الذين يعتقدون أن خريجي الجامعات سيكونون أفضل حالاً من الناحية المالية مقارنة بغيرهم، من 50% قبل عقدين إلى 36% فقط حالياً.

ويعزو مراقبون هذا التحول إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع الرسوم الجامعية وتراكم ديون الطلاب، إلى جانب تراجع الفارق في الدخل بين الخريجين وغير الخريجين، فضلاً عن المخاوف المتزايدة من تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على الوظائف التي كانت تستهدف عادة خريجي الجامعات.

وأشار الاستطلاع إلى أن الخريجين الأصغر سناً، الذين درسوا في ظل نظام الرسوم الجامعية المرتفعة، كانوا أكثر تشككاً في جدوى التعليم الجامعي مقارنة بالأجيال التي التحقت بالجامعة قبل فرض الرسوم أو عندما كانت أقل تكلفة.

وأظهر الاستطلاع أن الخريجين الأصغر سناً، الذين تحملوا تكاليف الدراسة في ظل نظام الرسوم الجامعية، هم الأكثر شعوراً بخيبة الأمل تجاه جدوى التعليم الجامعي مقارنة بالأجيال السابقة التي لم تتحمل أعباء مالية مماثلة.

كما ساهمت سياسات قروض الطلاب في زيادة حالة الاستياء، بعد تجميد الحد الأدنى للدخل الذي يبدأ عنده الخريجون سداد قروضهم عدة مرات بدلاً من رفعه بما يتماشى مع معدلات التضخم. ومن المقرر استمرار تجميد هذه العتبات لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من عام 2027.

وأثارت أسعار الفائدة المرتفعة المفروضة على قروض الطلاب تساؤلات متزايدة بشأن حجم العبء المالي الذي يتحمله الخريجون، في وقت يواجه فيه كثير منهم سوق عمل أكثر صعوبة وتنافسية.

في المقابل، دافعت الجامعات البريطانية عن أهمية التعليم الجامعي، مؤكدة أن البيانات لا تزال تشير إلى أن حاملي الشهادات الجامعية يتمتعون بفرص أفضل في التوظيف والدخل والصحة مقارنة بغيرهم.

 

التالي صدمة في بريطانيا: آلاف الطلاب أخذوا قروضاً جامعية دون فهم شروط السداد وسط تضخم الديون