"أسوأ وقت للتخرج منذ 30 عاماً".. استطلاع يكشف تصاعد هجرة الخريجين من بريطانيا بحثاً عن العمل
عرب لندن
كشف استطلاع جديد أن نحو واحد من كل عشرة طلاب سيتخرجون من الجامعات البريطانية هذا الصيف يخططون لمغادرة المملكة المتحدة بحثاً عن فرص عمل أفضل في الخارج، وسط تدهور غير مسبوق في سوق الوظائف المخصصة للخريجين الجدد.
وأظهرت دراسة أجرتها شركة High Fliers Research أن نسبة طلاب السنة النهائية الذين يعتزمون البحث عن وظائف خارج البلاد ارتفعت بنحو الثلث خلال عامين فقط، من 7.8% في عام 2024 إلى 10.2% هذا العام.
وقال مؤسس الشركة، مارتن بيرشال ، إن الظروف الحالية تمثل "أسوأ وقت خلال الثلاثين عاماً الماضية للتخرج من الجامعة"، مشيراً إلى أن فرص الحصول على وظيفة هذا الصيف هي الأدنى منذ بدء تتبع هذه البيانات عام 1995.
وشملت الدراسة أكثر من 15 ألف طالب في 30 جامعة بريطانية، من بينها جامعة أكسفورد وجامعة كامبريدج وكلية لندن للاقتصاد وجامعة إدنبرة.
وأظهرت النتائج أن 27% فقط من الطلاب تمكنوا من تأمين وظيفة تبدأ في سبتمبر المقبل داخل المملكة المتحدة أو خارجها، مقارنة بنسبة تراوحت سابقاً بين 35% و40%، فيما هبطت إلى 23% خلال فترة جائحة كورونا.
وأوضح بيرشال أن هذه الدفعة من الخريجين بذلت جهوداً أكبر من أي وقت مضى للعثور على وظائف، من خلال زيادة طلبات التوظيف والمشاركة في الأنشطة المهنية والتواصل مع أصحاب العمل، إلا أن ذلك لم ينعكس على فرص التوظيف المتاحة.
من جانبه، قال جيمس ريد ، الرئيس التنفيذي لشركة التوظيف Reed، إن عدداً متزايداً من الخريجين يتطلع إلى العمل في الخارج بسبب الصعوبات المتفاقمة في سوق الوظائف للمبتدئين داخل بريطانيا.
وأشار إلى أن عدد الوظائف المخصصة للخريجين على منصة التوظيف التابعة للشركة تراجع من نحو 180 ألف وظيفة قبل أربع سنوات إلى 50 ألفاً فقط العام الماضي، ما أدى إلى اشتداد المنافسة على الفرص المتبقية.