عرب لندن
اعتقلت شرطة العاصمة 492 شخصًا في ساحة ترافالغار خلال احتجاج مؤيد لفلسطين، نظم لدعم حركة Palestine Action المحظورة، وذلك رغم دعوات لتأجيل المظاهرة عقب الهجوم الإرهابي على كنيس يهودي في مانشستر.
ووبحسب ما ذكر موقع صحيفة “ذا ستاندرد”، فقد أوضحت الشرطة أن من بين المعتقلين 488 شخصًا بتهم دعم منظمة محظورة، فيما وُجهت تهم أخرى للبقية تشمل السكر والإخلال بالنظام، والاعتداء، وجرائم النظام العام، بالإضافة إلى المطلوبين في قضايا سابقة. وأصغر المعتقلين كان في الثامنة عشرة، وأكبرهم في التاسعة والثمانين. وذكرت الشرطة أن 297 شخصًا لا يزالون رهن الاحتجاز، بينما أُفرج عن البقية بكفالة.
وقال متحدث باسم الشرطة: "بلغ إجمالي عدد المعتقلين في عملية حفظ النظام العام اليوم في وسط لندن 492 شخصًا، منهم 488 شخصًا بتهمة دعم منظمة محظورة".
وشوهد مئات المتظاهرين يحملون لافتات كُتب عليها "أعارض الإبادة الجماعية، أدعم العمل من أجل فلسطين"، بينما كانت الشرطة تتنقل بين الحشود وتنفذ الاعتقالات. واعتُقل ستة أشخاص لرفعهم لافتة تدعم الجماعة المحظورة على جسر وستمنستر.
ويأتي هذا الاحتجاج بعد مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة في هجوم دهس وطعن بسيارة خارج كنيس يهودي في مانشستر يوم الخميس؛ الضحيتان هما أدريان دولبي، 53 عامًا، وميلفن كرافيتز، 66 عامًا. وقُتل المشتبه به، جهاد الشامي، برصاص الشرطة في مكان الحادث.
وحث رئيس الوزراء السير كير ستارمرالمتظاهرين على "احترام حزن اليهود البريطانيين"، بينما وصفت شخصيات يهودية هذا التحرك بأنه "غير مبالٍ" عقب الهجوم الإرهابي، لكن المظاهرة استمرت رغم الدعوات لتأجيلها.
وقالت إليزابيث مورلي، 79 عامًا، المقيمة في ويلز، والتي اعتقلت للمرة الثالثة لدعمها فلسطين: "بعد ما حدث في مانشستر، كيف تجرؤ الشرطة على ربط شارة دعم فلسطين بهجوم إرهابي؟ أنا يهودية وابنة أحد الناجين من الهولوكوست، ولم يُسمح لي بشرح ذلك".
وأشار منظمو حملة "دافعوا عن محلفينا" إلى أن أكثر من ألف شخص تجمعوا لإقامة وقفة احتجاجية صامتة في ساحة ترافالغار، مع تلاوة أسماء الأطفال الفلسطينيين الذين قُتلوا في الصراع بين إسرائيل وحماس.
وأدانت منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة الاعتقالات، ووصفتها بأنها "مُزعجة ومُثيرة للصدمة"، خصوصًا تجاه كبار السن وذوي الإعاقة. وقالت كيري موسكوجيوري، مديرة الحملات والاتصالات: "هذه الاعتقالات تُشكل انتهاكًا لالتزامات المملكة المتحدة الدولية في مجال حقوق الإنسان، ولا ينبغي أن تحدث". وأضافت أن المنظمة نشرت مراقبين لمتابعة سلوك الشرطة وضمان احترام الحق في الاحتجاج السلمي.