عرب لندن
أكد مفوض شرطة لندن، السير مارك رولي، أنه لن يستقيل من منصبه، رغم ما كشفه تحقيق "بانوراما" على BBC من أدلة على وجود عنصرية وكراهية للنساء داخل جهاز الشرطة.
وقال رولي لإذاعة BBC إن من يروجون لشائعات استقالته هم "العنصريون وكارهو النساء" ممن يسعى لمواجهتهم داخل الجهاز، مؤكدًا أن الشرطة قد تحسّنت منذ توليه المنصب قبل ثلاث سنوات، لكنه اعترف بوجود "سرطان يجب استئصاله".
وصف المفوض مشاهد التصوير السري التي عرضها التحقيق بأنها "بغيضة"، مشيرًا إلى أن الضباط المتورطين فيها "أشخاص مريعون". وقد أظهرت اللقطات ضباطًا يحرضون على إطلاق النار على المهاجرين ويتجاهلون ادعاءات اغتصاب.
وأقرّ رولي بأن سكان لندن سيشعرون "بالغضب والاستياء" تجاه هذه السلوكيات، لكنه شدد على أن الشرطة تبذل "جهودًا استثنائية" لاستبعاد الضباط الفاسدين منذ مراجعة كيسي عقب مقتل سارة إيفرارد عام 2021.
وأكد أن شرطة لندن تنفذ "أكبر مبادرة لمكافحة الفساد في تاريخها"، موضحًا أنه تم فصل نحو 1500 ضابط وموظف. وأضاف: "أعدكم يا سكان لندن أننا لن نتوقف حتى نُنهي هذه الممارسات".
رئيس الوزراء كير ستارمر وصف تسجيلات "بي بي سي" بأنها "صادمة"، ودعا المفوض إلى الرد "بأقصى حزم"، فيما اعتبر عمدة لندن صادق خان أن الوثائقي كشف عن "عنصرية وكراهية للإسلام والنساء وسلوك إجرامي"، مؤكّدًا في الوقت نفسه تمسكه بثقته في رولي باعتباره "الشخص المناسب لإحداث التغيير".
غير أن بارم ساندو، كبيرة المفتشين السابقة في شرطة العاصمة، قالت إن ما كشفه التحقيق "ليس جديدًا"، وإن مثل هذه السلوكيات "كُشف عنها من قبل ودُفنت"، مؤكدة أن الوعود باستئصال هذه الثقافة السامة "تتكرر دون نتيجة حاسمة".
من جانبها، أوضحت زوي بيلينغهام، التي شغلت منصب مفتشة جلالة الملكة للشرطة حتى 2021، أن السير مارك شخصية "إصلاحية"، لكنها اعتبرت أن وتيرة التغيير "بحاجة إلى تسريع واستيضاح أكبر" لاستعادة ثقة سكان لندن.
وشدد رولي في ختام تصريحاته على أن "الغالبية العظمى" من ضباط الشرطة "أشخاص طيبون يعملون بتفانٍ لحماية سكان لندن"، مضيفًا: "لديهم الشجاعة والتعاطف والعزيمة، وسنواصل ملاحقة وعزل كل من يسيء إلى هذه القيم".