عرب لندن
تعرض منزل إمام مسلم في مدينة بولتون شمال غربي إنجلترا لهجوم حارق نفذه شخص ملثم، في حادث أثار صدمة واسعة داخل المجتمع المحلي ومخاوف من احتمال وجود دوافع عنصرية وراء الاعتداء.
وأظهرت كاميرات المراقبة رجلاً يرتدي خوذة وملابس داكنة وهو يقتحم الممر المؤدي إلى منزل الإمام حسن باتيل مساء الأربعاء، قبل أن يشعل مادة قابلة للاشتعال ويلقيها باتجاه المنزل، ثم يحطم إحدى النوافذ ويصب مزيدًا من السائل المشتعل، ما أدى إلى اندلاع النيران في واجهة العقار.
ويقيم الإمام البالغ من العمر 42 عامًا في المنزل مع زوجته وأطفاله الأربعة الصغار وابن شقيقه، إلا أن الحادث لم يسفر عن إصابات بشرية رغم الأضرار التي لحقت بالممتلكات.
وقال باتيل، الذي يعمل مديرًا للتعليم الإسلامي في مسجد طيبة Taiyabah Masjid وإمامًا في مسجد عائشة إن العائلة لا تزال تحت وقع الصدمة، مضيفًا أن الشرطة فتحت تحقيقًا لمعرفة ملابسات الهجوم.
من جانبه، أوضح نجله أن والدته وإخوته وابن عمه كانوا داخل المنزل وقت وقوع الاعتداء، وأن أحد أشقائه سارع إلى استخدام خرطوم مياه لإخماد النيران قبل وصول فرق الإطفاء.
وأضاف أن شهودًا من الجيران تحدثوا عن شخصين كانا يتجولان في المنطقة على دراجة نارية مرتديين ملابس سوداء قبل تنفيذ الهجوم، مشيرًا إلى أن العائلة تعتقد أن الاعتداء كان متعمدًا واستهدف المنزل بشكل مباشر.
وقال: "نشعر جميعًا بصدمة نفسية كبيرة، وكذلك المجتمع المحلي. والدي يحظى باحترام واسع بين مختلف فئات المجتمع، وقد تلقينا دعمًا وتضامنًا كبيرين من الجيران والسكان".
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه بعض المناطق البريطانية توترات متزايدة عقب أحداث بلفاست الأخيرة، ما أثار مخاوف من تصاعد جرائم الكراهية والاستهداف العنصري ضد المسلمين والمهاجرين.
وتواصل الشرطة جمع الأدلة ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد هوية المشتبه بهم وتقديمهم إلى العدالة.