عرب لندن
نفى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن يكون "مهووسًا" بزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج، مؤكدًا أن ما يقلقه هو خطر سياسات الحزب التي تقوم على "الاستياء والفوضى" وتهدد بتمزيق البلاد. وقال في مقابلة مع إذاعة LBC: "هذه معركة تتعلق بروح أمتنا، وأنا مستعد لها".
واتهم ستارمر فاراج بعدم الرغبة في حل أزمة القوارب الصغيرة، بل استغلالها لأغراض انتخابية. وأشار إلى أن حكومته تتبنى خطة متكاملة تشمل تمرير قانون جديد للحدود يمنح سلطات أوسع للشرطة، وتفعيل اتفاقية لإعادة المهاجرين مع فرنسا، إلى جانب اعتماد بطاقات هوية لمنع العمل غير القانوني، منتقدًا فاراج لأنه صوّت ضد هذه الإجراءات.
وأوضح أن المواجهة السياسية المقبلة لن تكون تقليدية بين العمال والمحافظين، بل بين من يسعى للوحدة والتجديد، ومن يدفع نحو الانقسام والتراجع، لافتًا إلى تراجع أحزاب اليمين التقليدي في أوروبا، ومن ضمنها المحافظون في بريطانيا.
وفي خطابه بالمؤتمر، أكد ستارمر اعتزازه بالهوية الوطنية قائلاً إنه "فخور بعلم إنجلترا"، وداعيًا للوحدة. كما شدد على دعمه لجهود إنهاء الحرب في غزة، مرحّبًا بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، ومؤكدًا أهمية إحياء الأمل بحل الدولتين.
أما داخليًا، فأوضح أن القرارات المالية الصعبة كانت "قرارات عمالية"، معلنًا طموحه لرفع نسبة الملتحقين بالجامعات أو برامج التدريب المهني المتقدم إلى الثلثين. كما دعا إلى مواجهة العنصرية المرتبطة بملف الهجرة، بالتوازي مع إيجاد حلول عملية للأزمة.
واختتم بقوله: "بريطانيا ليست دولة محطمة، بل بلد متسامح، متنوع وجميل. وسأدافع عنها لأنها الوطن الذي أحبه".