عرب لندن

حذّر زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار، السير إد ديفي، من أن صعود نايجل فاراج إلى السلطة سيجعل بريطانيا تواجه مخاطر شبيهة بالولايات المتحدة، بما في ذلك وقوع حوادث إطلاق نار جماعي في المدارس.

وفي كلمته الرئيسية بالمؤتمر السنوي للحزب في بورنموث، اتهم ديفي زعيم حزب "الإصلاح" بالتخطيط لتخفيف قيود الأسلحة النارية، وخصخصة هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وتدمير الريف البريطاني عبر التكسير الهيدروليكي، في إطار ما وصفه بـ"ثورة مستوحاة من ترامب".

ورد فاراج سريعًا عبر صحيفة "التلغراف" The Telegraph، نافيًا وجود أي خطط لتغيير قوانين الأسلحة، وواصفًا تصريحات ديفي بأنها "مُثيرة للشفقة". لكنه أقرّ بتصريحات سابقة تعود إلى عام 2014، حين انتقد حظر المسدسات الذي فُرض بعد مذبحة دانبلين عام 1996، معتبرًا إياه "سخيفًا"، وداعيًا إلى نظام ترخيص "مناسب".

واستغل ديفي خطابه لمهاجمة سياسات حزب الإصلاح، معتبرًا أن "بريطانيا في عهد فاراج" ستكون بلا نظام صحي وطني، مثقلة بالفواتير الطبية، ومعرّضة لمجازر مدرسية بسبب إلغاء قوانين الأسلحة. كما اتهمه بالتخلي عن الحريات الأساسية والسعي لانسحاب بريطانيا من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، فضلًا عن الإعجاب بشخصيات مثيرة للجدل مثل أندرو تيت.

ولم يقتصر هجوم الحزب على خطابه الرئيسي، إذ خصص الديمقراطيون الأحرار جلسة بعنوان "مراقبة الإصلاح" لمهاجمة فاراج، فيما وصفه نواب الحزب ساخرين بـ"قمامة النيل".

إلى جانب ملف الأسلحة، اتهم ديفي فاراج بالتخطيط لخصخصة هيئة الخدمات الصحية الوطنية، رغم تأكيد الأخير مرارًا أنه يدعم بقاءها مجانية. كما هاجم توجه الإصلاح لرفع الحظر عن التكسير الهيدروليكي، معتبرًا أنه يهدد الريف البريطاني.

واستغل ديفي المؤتمر للتأكيد على "قيم الوطنية" لدى حزبه، داعيًا إلى "استعادة الأعلام البريطانية ممن يحتكرونها بخطاب قومي ضيق".

الهجوم جاء في وقت تُظهر فيه استطلاعات يوجوف تقدّم حزب الإصلاح على الديمقراطيين الأحرار، فيما يواجه حزب العمال تراجعًا في شعبيته، بينما يحافظ المحافظون على موقعهم التقليدي في المنافسة.

وخلال خطابه، ذهب ديفي أبعد من فاراج، منتقدًا أيضًا إيلون ماسك، واصفًا إياه بـ"المجرم" الذي يسهّل نشر العنف والاعتداءات عبر منصته "إكس"، ومؤكدًا أن فاراج يقف إلى جانب "ماسك وبوتين وترامب"، في حين أن الديمقراطيين الأحرار يقفون إلى جانب "الشعب البريطاني وقيمه المشتركة".

وفي المقابل، سخر فاراج من هجوم ديفي، وكتب على منصة "إكس": "أشاهد المسكين إد ديفي وهو يتحدث. إنه مهووس بي. أنا سعيد بدفع ثمن طبيب نفسي".

السابق بريطانيا تُقر الهوية الرقمية إلزامياً لمكافحة الهجرة غير النظامية
التالي نزوح العائلات الشابة يتسبب بانخفاض حاد في أعداد طلاب المرحلة الابتدائية في لندن