عرب لندن

يواجه كير ستارمر ضغوطًا متصاعدة داخل حزب العمال البريطاني، مع تزايد دعوات من نواب في الحزب للإطاحة به سريعًا عقب انتخابات المجالس المحلية المقررة في 7 مايو/أيار، وسط توقعات بخسائر كبيرة وتداعيات مستمرة لفضيحة بيتر ماندلسون.

وبحسب ما نقلته صحيفة “التلغراف” The Telegraph، يستعد الحزب لاحتمال خسارة مئات المقاعد في المجالس المحلية في إنجلترا، إلى جانب خطر فقدان السيطرة على البرلمان الويلزي (سينيد) لأول مرة في تاريخه، ما يعمّق حالة القلق داخل صفوفه.

ونقل نواب عن أجواء داخل الحزب قولهم إن “اللعبة انتهت” بالنسبة لرئيس الوزراء، منتقدين تعامله مع أزمة التدقيق الأمني المرتبطة بماندلسون، ومطالبين بتحرك سريع لاختيار قيادة جديدة بعد يوم من الانتخابات.

وأشار نائب بارز إلى ضرورة حسم أي عملية تغيير في القيادة بسرعة، لتجنب حالة من عدم اليقين السياسي، مؤكدًا أن استمرار التكهنات لفترة طويلة قد يضر باستقرار البلاد. كما تزايدت الدعوات لتسريع الخطوات قبل خطاب الملك المرتقب في 13 مايو/أيار، والذي سيعرض برنامج الحكومة التشريعي للدورة البرلمانية الجديدة.

وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن داونينغ ستريت علّق خطط تعديل وزاري كان مقررًا في مايو/أيار، في ظل تراجع نفوذ ستارمر وصعوبة تمرير تغييرات جوهرية داخل الحكومة.

وتدور داخل الحزب نقاشات حول المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر، من بينهم آندي بورنهام، رغم عدم كونه عضوًا في البرلمان، مع طرح سيناريوهات لإعادته سريعًا إلى وستمنستر عبر انتخابات فرعية.

كما برزت أسماء أخرى، بينها أنجيلا راينر، التي تسعى لتسوية قضايا مالية عالقة قبل أي تحرك محتمل، إلى جانب دعوات لفتح المجال أمام مرشحين من خارج الحكومة الحالية.

وتفاقمت الأزمة بعد الكشف عن ضغوط من مكتب رئيس الوزراء لتسريع إجراءات التدقيق الأمني الخاصة بتعيين ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة، إضافة إلى جدل أثارته مقترحات بتعيين شخصيات مقربة في مناصب دبلوماسية حساسة.

ويرى عدد من النواب أن هذه التطورات عمّقت حالة الغضب داخل الحزب، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي قد ينعكس سلبًا على نتائج الانتخابات المحلية، التي تشير استطلاعات إلى أنها قد تكون من أسوأ النتائج في تاريخ الحزب.

في المقابل، يتوقع أن يحقق حزب الإصلاح البريطاني مكاسب في عدة مناطق، فيما يزداد تنافس حزب الخضر مع حزب العمال في المدن الكبرى، ما يعزز الضغوط على قيادة الحزب في مرحلة حساسة سياسيًا.

السابق لقاء دبلوماسي في لندن يؤكد عمق العلاقات السعودية الفلسطينية
التالي الاتحاد الأوروبي يفتح تحقيقًا في صلات ماندلسون بإبستين أثناء عمله مفوضًا للتجارة