عرب لندن

كشف تقرير جديد لمعهد السياسات التعليمية (EPI) عن تراجع كبير في أعداد طلاب المرحلة الابتدائية في لندن، مع تسجيل تسع مناطق أكبر انخفاض في البلاد خلال السنوات الخمس الماضية، بما في ذلك ويستمنستر، ولامبيث، وساوثوارك، وهاكني، وكامدن.

وبحسب ما ورد في موقع “ذا ستاندرد” The Standard، يشير التقرير إلى أن النزوح المتزايد للعائلات الشابة من لندن يمثل عاملًا رئيسيًا في هذا التراجع، إلى جانب تحولات أوسع في أماكن وكيفية اختيار الأسر الشابة للعيش. 

ووفقًا للتحليل، شهدت ويستمنستر انخفاضًا يقارب 16% في أعداد تلاميذ المرحلة الابتدائية بين العامين الدراسيين 2020/2021 و2024/2025، بينما انخفض عدد الطلاب في ساوثوارك بأكثر من 12%، مع إغلاق ست مدارس ابتدائية خلال نفس الفترة.

وأفاد جون أندروز، رئيس قسم التحليل ومدير نظام المدارس والأداء في المعهد، بأن انخفاض أعداد التلاميذ يشكل ضغطًا ماليًا متزايدًا على المدارس، مما يهدد استمراريتها على المدى الطويل. وأضاف: "من الضروري أن يتبنى صانعو السياسات وهيئات القبول استراتيجيات قائمة على البيانات لمواءمة توفير المدارس وتمويلها مع المشهد التعليمي المتغير."

ومن المتوقع أن يواصل هذا الاتجاه خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث تشير التقديرات إلى أن مناطق مثل إزلنغتون ولامبيث وساوثوارك قد تشهد انخفاضًا يتراوح بين 14% و20% في أعداد الطلاب. ويُرجح أن تستمر لندن في تسجيل انخفاضات أكبر من بقية أنحاء إنجلترا حتى نهاية العقد الحالي، مع توقع هبوط عدد تلاميذ المدارس في إنجلترا بمقدار 400 ألف تلميذ، بما في ذلك انخفاض 150 ألف تلميذ في المرحلة الابتدائية منذ عام 2019.

ويؤكد المعهد أن انخفاض أعداد التلاميذ لا يُفسَّر بانخفاض معدلات المواليد وحده، بل تشمل العوامل الأخرى تكلفة المعيشة العالية، وضغوط السكن، والاختلافات الإقليمية في جودة التعليم، إضافة إلى ميل الأسر إلى الانتقال خارج العاصمة أو اختيار مدارس بديلة.

ورغم زيادة أعداد الطلاب في المدارس الثانوية، أشارت وزارة التعليم إلى أن تمويل المدارس لكل طالب وصل إلى مستويات قياسية وسيزيد إلى 69.5 مليار جنيه إسترليني بحلول العام الدراسي 2028/2029. كما أعلنت الوزارة تخصيص 37 مليون جنيه لإعادة توظيف المساحات الفارغة في 300 مدرسة ابتدائية لتوفير أكثر من 5000 مكان جديد لرعاية الأطفال.

ودعا معهد السياسات التعليمية الحكومة إلى عدم خفض التمويل أو إغلاق المدارس، بل مواصلة الاستثمار ودعم السلطات المحلية للحفاظ على الكادر التعليمي والموارد، بما يمكّن المدارس من تقديم فصول أصغر ومساعدة أكثر تركيزًا للطلاب، وتقليل الأعباء على المعلمين.

وقال بول وايتمان، الأمين العام لاتحاد قادة المدارس (NAHT)، إن المدارس الصغيرة تتأثر بشكل خاص بانخفاض أعداد الطلاب، مما يزيد الحاجة إلى استراتيجيات تمويل مرنة وداعمة لضمان استمرارية التعليم.

السابق إد ديفي: صعود فاراج يهدد بريطانيا بمجازر إطلاق نار جماعي على غرار أمريكا
التالي مصير مئات المعتقلين بسبب دعم Palestine Action معلق بانتظار قرار المحكمة