عرب لندن
حذّر معهد الفيزياء البريطاني (IoP) من أزمة وطنية تهدد مستقبل الفيزياء في الجامعات، بعد أن كشف استطلاع لرؤساء الأقسام أنّ (26%) منها مهددة بالإغلاق خلال العامين المقبلين بسبب ضغوط التمويل، فيما توقّع (60%) تقليص المقررات الدراسية. كما أشار أربعة من كل خمسة أقسام إلى الاستعداد لخفض أعداد العاملين، وسط خطط للدمج وإعادة الهيكلة.
وبحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان "The Guardian” أوضح أحد رؤساء الأقسام: "جامعتنا تواجه عجزًا ماليًا قدره 30 مليون جنيه إسترليني. التوظيف متوقف، والمعنويات منخفضة، ومع ذلك يستمر الزملاء بالعمل تحت ضغط متزايد وبإمكانات أقل. أشعر أننا نقترب من الانهيار."
وقال البروفيسور دانيال توماس، رئيس منتدى رؤساء أقسام الفيزياء بالمعهد ورئيس كلية الفيزياء والرياضيات في جامعة بورتسموث، إن النتائج "مقلقة للغاية"، مشددًا على أنّ الفيزياء هي أساس التطورات التكنولوجية الكبرى مثل الكمّيات، والفوتونيات، والفضاء، والتقنيات الخضراء، والدفاع، والعلوم النووية. وأضاف: "إن لم نؤهّل الجيل الجديد من الفيزيائيين، سنفقد موقع بريطانيا القيادي عالميًا."
ودعا المعهد الحكومة إلى تمويل عاجل لدعم المختبرات البحثية، وإنشاء نظام إنذار مبكر لمراقبة الأقسام المهددة، إضافة إلى إصلاح جذري لآليات تمويل التعليم العالي بما يضمن استمرار تدريس المواد العلمية الأساسية.
من جهته، حذّر السير كيث بورنيت، رئيس المعهد وأستاذ الفيزياء السابق بجامعة أكسفورد، من أنّ البلاد "تسير نحو حافة الهاوية"، مضيفًا: "ما زال هناك وقت لتجنّب أزمة قد تؤدي إلى إغلاق أقسام بأكملها. إهمال هذا التحذير سيحرمنا من طلاب وباحثين موهوبين يمثلون مستقبلنا."
في المقابل، أكدت الحكومة أنها ستزيد الإنفاق على البحث والابتكار إلى أكثر من (22.5) مليار جنيه إسترليني سنويًا بحلول عام 2030، بزيادة حقيقية تبلغ (3%) مقارنة بعام 2025-2026، مشيرة إلى أن استثمارها البالغ (86) مليار جنيه في البحث والتطوير حتى نهاية العقد سيضمن استمرار الجامعات البريطانية في ريادة الاكتشافات العلمية.