عرب لندن
اجتاز مشروع قانون الموت الرحيم قراءته الثانية في مجلس اللوردات، ليقترب خطوة إضافية من الإقرار في إنجلترا وويلز. وشهد يومان من النقاش مشاركة نحو 200 عضو، بين مؤيدين يرون ضرورة منح المرضى الميؤوس من شفائهم خيار إنهاء حياتهم، ومعارضين يخشون أن يمنح التشريع "ترخيصًا للقتل".
وبحسب موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC توصلت البارونة لوسيانا بيرغر، المعارِضة لمشروع القانون، إلى حل وسط مع اللورد تشارلي فالكونر، راعي المشروع من حزب العمال، لتشكيل لجنة جديدة تُجري تدقيقًا إضافيًا في التفاصيل خلال الشهر المقبل. وتركز اللجنة على تمويل خدمة المساعدة على الموت، وتأثيرها على نظامي الصحة والعدالة، ودور الأطباء الشرعيين والمهنيين الطبيين في العملية. كما طلبت اللجنة شهادات من وزير الصحة ويس ستريتنج ووزير العدل ديفيد لامي، بالإضافة إلى كليات الطب والكلية الملكية للأطباء النفسيين.
وينص المشروع على السماح للبالغين المصابين بأمراض مميتة، والذين لم يتبقَّ لهم سوى ستة أشهر على الحياة، بالتقدم بطلب الحصول على المساعدة على الموت، بشرط موافقة طبيبين ولجنة تضم أخصائيًا اجتماعيًا ومسؤولًا قانونيًا رفيع المستوى وطبيبًا نفسيًا.
وأعرب بعض المؤيدين عن مخاوفهم من أن يحاول المعارضون عرقلة التشريع حتى نفاد الوقت المتاح لإقراره قبل انتهاء هذه الدورة البرلمانية، فيما مُنحت اللجنة الجديدة مهلة حتى 7 نوفمبر لتقديم تقريرها لمجلس اللوردات.
وفي مواقف المعارضة، حذر اللورد جون ديبن من أن مشروع القانون قد يمكّن الدولة من القتل، ويؤدي إلى ضغط على المرضى من قبل أسرهم لأغراض مالية، فيما وصف اللورد باتن التشريع بأنه "فوضى تشريعية مُشينة".
من جانبها، شددت البارونة ثورنتون على أهمية التعاطف مع المرضى الميؤوس من شفائهم، مؤكدة أن مهمتها تكمن في تحسين مشروع القانون وليس إحباطه. كما أوضحت البارونة جان رويال أن من يختارون الموت الرحيم ليسوا منتحرين، بل يسعون لاستعادة بعض السيطرة على حياتهم في مواجهة المرض.
وسيظل الموت الرحيم غير قانوني إلا إذا وافق كل من مجلس العموم ومجلس اللوردات على الصياغة النهائية لمشروع القانون. وفي حال إقراره، سيكون أمام الحكومة أربع سنوات لتطبيق خدمة الموت الرحيم، ما يعني أن أول حالة وفاة بمساعدة القانون قد تحدث بين عامي 2029 و2030.