عرب لندن

قدّم بول أوفيندن، مدير الاستراتيجية في داونينج ستريت وأحد أبرز مساعدي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، استقالته يوم الاثنين بعد تسريب رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عام 2017 تضمنت تعليقات جنسية فاضحة عن النائبة العمالية السابقة ديان أبوت.

وذكرت صحيفة “ذا ستاندرد” The Standard أن أوفيندن استقال لتجنّب أن يصبح "مصدر إلهاء" للحكومة، التي تواجه فضائح متتالية في الأسابيع الأخيرة. وتُضاف هذه الاستقالة إلى سلسلة الأزمات السياسية التي تضرب حزب العمال منذ وصول ستارمر إلى رئاسة الوزراء.

وبدأ أوفيندن مسيرته المهنية صحفيًا في التلغراف وسكاي نيوز، قبل أن ينضم إلى حزب العمال عام 2014 كمسؤول صحفي في عهد جيريمي كوربين. وشغل لاحقًا منصب نائب مدير الاتصالات، ثم مدير الهجوم والرد، حيث كان مسؤولًا عن إعداد استراتيجيات مواجهة الحملات الانتخابية لحزب المحافظين والدفاع عن قيادة ستارمر في وسائل الإعلام. ومنذ يوليو 2024، عمل مستشارًا خاصًا لرئيس الوزراء حتى استقالته.

وأشارت قناة ITV News إلى أن الرسائل المسرّبة كانت ضمن مجموعة من المراسلات الداخلية التي كُشف عنها عام 2020، وأظهرت تورط شخصيات بارزة في الحزب بالتآمر ضد قيادة كوربين.

وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء إن "هذه الرسائل مروعة وغير مقبولة"، مؤكدًا أن أبوت، بصفتها أول امرأة سوداء تُنتخب للبرلمان البريطاني، واجهت على مدى مسيرتها السياسية انتهاكات متكررة، مشددًا على أن "هذا النوع من التعليقات لا مكان له في حزب العمال أو الحكومة".

وتأتي هذه الاستقالة في وقت حساس للحزب، إذ سبقتها استقالة أنجيلا راينر من منصب نائب رئيس الوزراء بسبب فضيحة ضريبية، وإقالة اللورد بيتر ماندلسون من منصب سفير بريطانيا لدى الولايات المتحدة بعد الكشف عن علاقته بالممول الأمريكي المدان جيفري إبستين.

كما تراجع حزب العمال في استطلاعات الرأي خلف حزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج، وخسر عدة انتخابات فرعية منذ وصول ستارمر إلى السلطة.

وفي تعليقها على الأزمة الأخيرة، قالت أبوت لإذاعة تايمز قبل استقالة أوفيندن: "نعلم أن نتائج الانتخابات المقبلة قد تكون سيئة، وإذا حدث ذلك، فإن مستقبل ستارمر كزعيم للحزب سيكون على المحك".

من جانبه، حاول ستارمر التخفيف من حدة الانتقادات بشأن تعيين ماندلسون، مؤكدًا أنه "لو كنت أعرف حينها ما أعرفه الآن، لما عيّنته قط"، مشددًا على أن عملية التدقيق كانت شاملة لكنها لم تكشف جميع التفاصيل.

السابق ستارمر: ما كنت لأعيّن ماندلسون لو كنت أعرف علاقته بإبستين
التالي أقدم حصن بحري في بريطانيا قد يصبح فندقًا للمهاجرين