عرب لندن

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية استبعاد الطلاب الإسرائيليين من الكلية الملكية للدراسات الدفاعية، إحدى أعرق المؤسسات العسكرية في البلاد، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة وتأتي على خلفية الحرب في غزة.

وبحسب ما ورد في موقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph قالت الوزارة إن قرار الحكومة الإسرائيلية بتصعيد عملياتها العسكرية في غزة "خاطئ"، مؤكدة أن الدورات العسكرية البريطانية تُبنى على مبادئ القانون الإنساني الدولي، وأنه لا بد من حل دبلوماسي يتضمن وقفًا فوريًا لإطلاق النار، إعادة الرهائن، وزيادة المساعدات الإنسانية لسكان غزة.

القرار أثار غضبًا في إسرائيل، حيث وصف أمير برعام، المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية وخريج الكلية، الخطوة بأنها "عمل مشين وخيانة لحليف في حالة حرب"، معتبرًا أنها تمثل خرقًا لتقاليد بريطانيا العريقة في التسامح. وأضاف أن استبعاد إسرائيل "عمل تخريبي ذاتي للأمن البريطاني".

وتعد هذه المرة الأولى التي تستبعد فيها الكلية الملكية للدراسات الدفاعية طلابًا من إسرائيل، علمًا بأنها تستقبل سنويًا نحو 110 مشاركين من داخل المملكة المتحدة وخارجها، من بينهم قادة عسكريون ودبلوماسيون بارزون.

الكلية، التي تأسست عام 1927 وفق رؤية ونستون تشرشل لتعزيز التفاهم بين كبار الضباط والمسؤولين المدنيين والدبلوماسيين، تُعد جزءًا من أكاديمية الدفاع البريطانية. ومن بين خريجيها شخصيات بارزة مثل المشير آلان فرانسيس بروك، رئيس هيئة الأركان العامة الإمبراطورية خلال الحرب العالمية الثانية، والرئيس الباكستاني الأسبق برويز مشرف.

ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة من الإجراءات العقابية التي اتخذتها الحكومة البريطانية ضد إسرائيل، إذ حظرت مؤخرًا مشاركة المسؤولين الإسرائيليين في أكبر معرض للأسلحة في البلاد، وعلّق رئيس الوزراء كير ستارمر عددًا من تراخيص تصدير الأسلحة إلى تل أبيب. كما تعهّد بالاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة إذا لم توقف إسرائيل حربها في غزة.

الخطوة قوبلت بانتقادات حادة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفها بأنها "مخزية" و"تشجع حماس"، مؤكدًا أن إسرائيل تخوض "معركة مصيرية ضد الإرهاب".

وعلى صعيد آخر، تصاعد التوتر داخل إسرائيل مع إعلان "منتدى الرهائن والعائلات المفقودة" أن نتنياهو هو "العائق الرئيسي" أمام التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى المحتجزين في غزة، متهمين إياه بإفشال صفقات محتملة من أجل البقاء في السلطة.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية، بما في ذلك محاولات اغتيال قيادات بارزة من حماس في قطر، بينما تتزايد الضغوط الدولية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار واستئناف الجهود الدبلوماسية.

السابق بريطانيا تبدأ إعادة مهاجري القناة الإنجليزية إلى فرنسا عبر رحلات الخطوط الجوية الفرنسية
التالي جدل واسع في بريستول بعد فرض رسوم 450 جنيهًا على اليوغا وتمارين الكلاب في الحدائق