بريطانيا تبدأ إعادة مهاجري القناة الإنجليزية إلى فرنسا عبر رحلات الخطوط الجوية الفرنسية
عرب لندن
من المقرر أن تبدأ هذا الأسبوع أولى عمليات إعادة المهاجرين الذين عبروا القناة الإنجليزية إلى فرنسا، وذلك على متن رحلات ركاب تجارية لشركة الخطوط الجوية الفرنسية، بموجب الاتفاق الذي أبرمه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع باريس.
ووفقًا لمصادر صحيفة “التلغراف” The Telegraph، سيجلس طالبو اللجوء المرحَّلون إلى جانب ركاب عاديين دفعوا ثمن تذاكرهم، على أن يرافقهم موظفو أمن متعاقدون مع وزارة الداخلية البريطانية، بدلاً من استخدام طائرات مستأجرة باهظة التكلفة. ويُتوقع أن تُنفذ أربع رحلات خلال الأسبوع، تبدأ الاثنين وتتواصل حتى الجمعة، مع وجود نحو عشرة مهاجرين على الأكثر في كل رحلة، يرافق كلًّا منهم حارس أمني.
وتعد هذه الإجراءات روتينية بالنسبة لعمليات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين، في حين تُستخدم الطائرات الخاصة عادة لترحيل مرتكبي الجرائم أو المهاجرين غير الشرعيين إلى أوطانهم. وستستقبل المملكة المتحدة في المقابل طالبي لجوء من فرنسا، على أن تصل أول دفعة يوم السبت المقبل، بحسب وزارة الداخلية الفرنسية.
وذكر مراقبون قانونيون أن وزارة الداخلية البريطانية تسعى لاختيار المهاجرين الأكثر امتثالًا لتفادي أي اضطرابات على متن الرحلات الأولى، التي تعتبر اختبارًا مهمًا لنهج حزب العمال الجديد في ملف الهجرة. ويواجه البرنامج بالفعل طعونًا قانونية من بعض المحامين الذين يمثلون المهاجرين، مستندين إلى ظروفهم الفردية مثل وجود أقارب لهم في بريطانيا، أو تعرضهم للاتجار، أو معاناتهم من مشكلات نفسية.
واحتُجز نحو مئة مهاجر في أغسطس الماضي لدى وصولهم عبر القوارب الصغيرة، معظمهم من دول تُسجل معدلات مرتفعة في منح اللجوء مثل إريتريا وأفغانستان والسودان. ويتوقع محامون أن تستند الطعون القانونية أيضًا إلى المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان الخاصة بالحق في الحياة الأسرية.
ويعتبر ستارمر أن عمليات الترحيل إلى فرنسا تمثل "لحظة فارقة" في مواجهة أزمة القوارب الصغيرة التي شهدت هذا العام عبور أكثر من 31 ألف مهاجر، بزيادة 40% عن العام الماضي، وهو أعلى رقم منذ بدء الظاهرة عام 2018. ومنذ تولي حزب العمال السلطة، وصل أكثر من 50 ألف مهاجر إلى المملكة المتحدة، فيما لقي أربعة أشخاص، بينهم طفلان، حتفهم الأسبوع الماضي أثناء محاولتهم العبور.