عرب لندن
تواجه اسكتلندا تدفقًا متزايدًا للاجئين من إنجلترا، نتيجة قوانين التشرد الأكثر ليبرالية التي يطبقها الحزب الوطني الاسكتلندي، وفقًا لمسؤولي المدينة.
وقالت سوزان أيتكين، زعيمة الحزب الوطني الاسكتلندي في مجلس مدينة غلاسكو، إن خفض مدة إقامة الحاصلين على اللجوء في المساكن الحكومية من 56 إلى 28 يومًا سيكون "كارثيًا" على اللاجئين والمجتمعات التي تدعمهم، محذرة من انتقال آلاف المشردين حديثًا إلى شمال المملكة المتحدة.
وتُلزم القوانين الاسكتلندية جميع المشردين غير المتعمدين، بمن فيهم الرجال والنساء العازبون، بالحصول على السكن المؤقت، وهو حق لا يتوفر في إنجلترا إلا لمن يُصنَّفون ضمن "أولوية" مثل العائلات التي لديها أطفال.
ذكرت صحيفة "ديلي ريكورد" The Daily Record أن اللاجئين بدأوا يتوافدون إلى غلاسكو من بلفاست وبرمنغهام ولندن ومانشستر وليفربول، فيما تستضيف المدينة بالفعل أكبر عدد من طالبي اللجوء في المملكة المتحدة، حيث بلغ إجمالي المقيمين 3844 شخصًا بنهاية يونيو، بزيادة 40% عن ثاني أعلى مدينة، برمنغهام.
وتشير توقعات التقديرات الرسمية أن تكلفة إسكان اللاجئين المشردين في غلاسكو قد تصل إلى 66 مليون جنيه إسترليني بحلول عام 2026، ما اعتبره مسؤولو حزب المحافظين غير مستدام ماليًا.
وجاءت هذه الضجة وسط احتجاجات مناهضة للهجرة شهدتها مدينة فالكيرك، بعد قضية اغتصاب تورط فيها طالب لجوء أفغاني أثارت المخاوف بشأن السلامة العامة.
وتعليقًا على خفض مدة الإقامة، قالت سوزان أيتكين: "هذا قرار ينضح بالذعر والتسويف، وسيكون كارثيًا على اللاجئين والمجتمعات التي تحاول دعمهم، بينما تتبرأ وزارة الداخلية من مسؤوليتها".
وأكدت وزيرة المساواة في الحزب الوطني الاسكتلندي، كوكب ستيوارت، أن حق كل فرد في اسكتلندا بالحصول على حماية من التشرد متساوٍ، مشيرة إلى أن الحكومة خصصت أكثر من 115 مليون جنيه إسترليني لدعم الإسكان الاجتماعي في غلاسكو، بما في ذلك 11.9 مليون جنيه للوحدات الشاغرة وعمليات الاستحواذ.
لكن كريج هوي، وزير حكومة الظل عن حزب المحافظين الاسكتلندي، حذر من أن النظام الحالي لإيواء اللاجئين غير مستدام ماليًا، داعيًا إلى إغلاق الفنادق التي تؤوي طالبي اللجوء وانتقد وزير الحكومة الأولى جون سويني لإنكاره حجم الأزمة.
وتشير البيانات إلى أن عدد الأسر التي تسكن في مساكن مؤقتة تضاعف ثلاث مرات خلال الفترة من فبراير 2023 حتى الشهر الماضي، فيما ارتفع إجمالي عدد المقيمين في الفنادق وبيوت الضيافة بنحو عشرة أضعاف.