عرب لندن
قدم عدد من الفلسطينيين من بينهم رجل الأعمال البارز منيب رشيد المصري البالغ من العمر 91 عامًا، عريضة قانونية إلى عدد من المسؤولين البريطانيين، بينهم كير ستارمر وديفيد لامي وجون هيلي وريتشارد هيرمر، للمطالبة بمحاسبة المملكة المتحدة على "انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي" خلال الاحتلال البريطاني لفلسطين بين عامي 1917 و1948. يُذكر أن المصري أصيب برصاصة على يد الجنود البريطانيين حين كان في الثالثة عشرة من عمره.
ووصلت العريضة اليوم، 7 سبتمبر 2025، إلى مقر رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع ومكتب المدعي العام، مؤكدة الجدية الرسمية للطلب.
وتضم العريضة 400 صفحة، أعدّها فريق من كبار المحامين بقيادة بن إميرسون KC وداني فريدمان، بمشاركة خبراء إقليميين مثل جون كويغلي وآفي شلايم وفيكتور قطان. وتقدّم الوثيقة أدلة تثبت أن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي كان "صناعة بريطانية" نتيجة أفعال بريطانيا غير المشروعة أثناء الاحتلال، بما في ذلك إعلان بلفور عام 1917، وممارستها دور قوة محتلة خلال فترة الانتداب، والانتهاكات المنهجية بحق الشعب الفلسطيني.
كما وثّقت العريضة ممارسات القوات البريطانية التي كانت تجمع الفلسطينيين، وتقييد أيديهم وأرجلهم بالحبال واحتجازهم في أقفاص قبل تنفيذ الإعدامات.
ويأتي هذا التقديم ضمن حملة "بريطانيا تحمل دينًا لفلسطين"، التي تطالب باعتراف رسمي من الحكومة البريطانية بمسؤوليتها واعتذار وتعويضات عن "قرن من القمع"، مع تحذير من احتمال مراجعة قضائية إذا فشل الوزراء في الرد.
وقال منيب رشيد المصري: "الأزمة الحالية في فلسطين كانت من 'صناعة بريطانية' خلال سلسلة من الانتهاكات الممنهجة وإساءة المعاملة بحق الشعب الفلسطيني. لقد عانينا معًا أكثر من قرن من الاضطهاد. لا يمكن لبريطانيا أن تساهم في بناء سلام عادل اليوم إلا إذا اعترفت بدورها الحاسم في مآسي الماضي. إن الاعتذار سيكون بداية عادلة لما يتوقعه الفلسطينيون من الحكومة البريطانية."
وأكد المحامي الدولي لحقوق الإنسان بن إميرسون KC أن العريضة توضح المسؤولية التاريخية لبريطانيا عن المعاناة الفلسطينية المستمرة اليوم، مشيرًا إلى أن "بريطانيا تحمل دينًا للشعب الفلسطيني، والعريضة تستند إلى التزاماتها الدولية في جبر الضرر".