عرب لندن

اتهم عضو المجلس المحلي في كوتسوولدز، جون ويرينغ، ما وصفهم بـ"سياح تيك توك" باستغلال قرية بورتون أون ذا ووتر Bourton-on-the-Water الخلابة لجذب المشاهدين على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن زياراتهم تُلحق أضرارًا بالتراث والبيئة المحلية.

وبحسب موقع صحيفة “الإندبندت” The Independent قال ويرينغ إن هذا النوع من الزوار "لا يُبدي اهتمامًا حقيقيًا بالثقافة أو التراث"، بل يقتصر على تصوير مقاطع لمنصات مثل إنستغرام وتيك توك والتقاط صور سيلفي، مضيفًا: "إنهم سياح يرتكبون جرائم صدم وهروب".

وأشار إلى أن تزايد شعبية القرية، المعروفة بـ"فينيسيا كوتسوولدز"، تسبب في تراكم النفايات على المساحات الخضراء، إلى جانب تعرض السكان لإساءات لفظية وازدحام مروري خانق. ووصف الظاهرة بأنها "مزيج من السياحة المفرطة والسياحة السريعة"، حيث يتوافد الناس بهدف وحيد هو إنشاء المحتوى.

وكان ويرينغ قد تقدم في مايو الماضي بمقترح للاعتراف بالسياحة كمشكلة تؤثر على القرية، إلا أن المجلس رفضه بأغلبية ستة أصوات مقابل أربعة. وأكد أن عطلة نهاية الأسبوع المصرفية الأخيرة كشفت حجم الانقسام في الرأي العام حول الظاهرة، مضيفًا: "هذا مدمر للغاية لمجتمعنا ومثير للقلق العميق".

ولا تُعد بورتون أون ذا ووتر القرية الوحيدة المتأثرة بضغط السياحة؛ ففي كاسل كومب، اشتكى السكان من انتهاك خصوصيتهم باستخدام الطائرات المسيّرة، فضلًا عن أن انتشار تأجير المنازل القصيرة الأجل غيّر ملامح المجتمع المحلي. ورغم أن عدد سكان القرية لا يتجاوز 356 نسمة، إلا أنها تجتذب مئات الزوار سنويًا.

ورغم هذه التحديات، تشهد شركات الحافلات السياحية الصغيرة في المنطقة انتعاشًا ملحوظًا بفضل الإقبال المتزايد على قرى كوتسوولدز.

وتُعرف بورتون أون ذا ووتر بجسورها الحجرية الخمسة المقوسة ومنازلها ومتاجرها المشيدة بالحجر الجيري الأصفر. ويقدر عدد زوارها بنحو 300 ألف سنويًا، مقابل أقل من 3,500 مقيم دائم. وفي أغسطس من كل عام، تستقطب القرية الآلاف لمتابعة مباراة كرة القدم التقليدية التي تُقام داخل نهر ويندراش.

السابق شبانة محمود تقود تحالف "العيون الخمس" لمكافحة تهريب البشر بالقوارب الصغيرة
التالي اتهامات لـشركة SHEIN بتحويل أرباحها إلى سنغافورة لتجنب الضرائب البريطانية