عرب لندن

تستضيف وزيرة الداخلية البريطانية الجديدة، شبانة محمود، اجتماعًا رفيع المستوى لتحالف "العيون الخمس" الأمني في لندن، لمناقشة سبل مواجهة تهريب البشر، في الوقت الذي يبحث فيه الوزراء إمكانية استخدام ثكنات عسكرية لإيواء من يدخلون المملكة المتحدة عبر القوارب الصغيرة.

وبحسب ما أشار موقع “الغارديان” The Guardian ينضم إلى محمود وزراء الداخلية من الولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، الدول الأعضاء الأخرى في التحالف المعروف بتبادل المعلومات الاستخباراتية. ويأتي هذا الاجتماع في أول مشاركة رئيسية لها على الساحة الدولية، حيث ستتضمن المناقشات أيضًا مكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال عبر الإنترنت والحد من انتشار المواد الأفيونية الاصطناعية القاتلة.

وقالت محمود: "إعادة بناء سمعتنا على الساحة العالمية هو السبيل لمواجهة الجريمة المنظمة الخطيرة وتأمين حدودنا". وأكدت أن حكومتها أعادت ضبط العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وأبرمت اتفاقيات لمكافحة تهريب البشر مع مجموعة السبع وفرنسا، مشيرة إلى أن اجتماع "العيون الخمس" سيضع تدابير جديدة لحماية الحدود وتعطيل مهربي البشر.

ويواجه محمود تحديًا كبيرًا في التعامل مع القوارب الصغيرة التي تعبر القناة الإنجليزية، حيث وصل نحو 1000 شخص طلبًا للجوء في أول يوم لها في المنصب، وهو ما أثار إحباطًا عامًا بسبب الفشل المستمر في وقف هذه الظاهرة. وأعلنت وزيرة الداخلية أن عمليات العودة إلى فرنسا ستبدأ "قريبًا" بموجب الاتفاقية الثنائية.

وأكد جون هيلي، وزير الدفاع، إمكانية استخدام المواقع العسكرية مؤقتًا لإيواء طالبي اللجوء، مشيرًا إلى أن الجيش يشارك في التخطيط والدعم اللوجستي فقط، دون دور مباشر في الدوريات الحدودية حاليًا.

وتتصاعد الضغوط السياسية حول قضية القوارب الصغيرة، حيث تواجه الحكومة انتقادات من حركة "إصلاح المملكة المتحدة" لفشلها في تحقيق وعودها بوقف نشاط مهربي البشر، في الوقت الذي يشهد فيه قطاع الفنادق احتجاجات بسبب استخدام بعض المباني لإيواء طالبي اللجوء بعد حوادث أمنية.

وفيما يتعلق بتطوير نظام اللجوء، طالب الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، إنفر سولومون، الحكومة باتباع نهج براغماتي يوفر مساكن آمنة للاجئين ضمن المجتمعات المحلية، مع اتخاذ قرارات أسرع وأكثر عدلاً بدلاً من الاعتماد على الفنادق أو معسكرات احتجاز مكلفة وفاشلة.

من جانبه، نفى ضياء يوسف، رئيس قسم السياسات في "إصلاح المملكة المتحدة"، مزاعم استخدام حاويات شحن لإيواء اللاجئين، مؤكدًا أن الحزب سيعتمد على "هياكل فولاذية معيارية مصممة خصيصًا" لبناء مراكز احتجاز سريعة، مستشهدًا بأمثلة دولية ناجحة مثل إنشاء 3000 سرير احتجاز في ولاية فلوريدا خلال أيام قليلة.

يُذكر أن محمود ستتولى متابعة تنفيذ اتفاقيات تحالف "العيون الخمس" بالتوازي مع معالجة قضايا داخلية حساسة، بما في ذلك تحسين إدارة الحدود وإجراءات اللجوء، في إطار تعزيز الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة.

السابق إضرابات مترو لندن: TfL تحذر المستخدمين من توقف كامل للخدمات لأربعة أيام
التالي "سياح تيك توك" يُغرقون بورتون أون ذا ووتر بالفوضى ويثيرون غضب السكان