عرب لندن

واجهت شركة "شين" للأزياء السريعة اتهامات بنقل "جزء كبير من دخلها" إلى شركتها الأم في سنغافورة، بهدف خفض فاتورة الضرائب في المملكة المتحدة.

وبحسب موقع “الغارديان” The Guardian وفقًا لمؤسسة الضرائب العادلة، دفعت الشركة 9.6 مليون جنيه إسترليني فقط كضريبة شركات عن العام الماضي، رغم تحقيقها مبيعات تجاوزت ملياري جنيه إسترليني في بريطانيا. وأوضحت المؤسسة أن نحو 84% من هذه المبيعات، أي ما يعادل 1.72 مليار جنيه إسترليني، حُوّل إلى شركة "رودجيت بيزنس بي تي إي" التابعة للمجموعة الأم في سنغافورة كتكلفة شراء، وهو ما قلّص الأرباح الخاضعة للضريبة داخل المملكة المتحدة.

وقال بول موناجان، الرئيس التنفيذي للمؤسسة: "لا يتبقى في بريطانيا سوى فائض ضئيل للغاية يخضع لضريبة دخل الشركات"، مشيرًا إلى أن ما يجري يُذكّر بالممارسات الضريبية التي اتبعتها شركات كبرى مثل أمازون وآبل ومايكروسوفت قبل أكثر من عقد.

من جانبها، نفت "شين" هذه الاتهامات ووصفتها بأنها "باطلة بشكل سخيف". وأكد متحدث باسم الشركة أن عملياتها تتوافق مع القوانين الدولية وأنها تشتري المنتجات لإعادة بيعها من شركاء رئيسيين بأسعار السوق، مضيفًا: "نلتزم بجميع القوانين واللوائح ذات الصلة وندفع الضرائب المستحقة في كل سوق نعمل فيه".

وتُظهر الحسابات أن الشركة دفعت ضرائب في سنغافورة بمعدل 9.4% خلال الفترة بين 2021 و2023، مستفيدة من الحوافز الضريبية التي تقدمها الحكومة هناك. كما أشارت تقارير إلى أن المالك النهائي لأعمال "شين" في سنغافورة يقع مقره في جزر كايمان، وهي ملاذ ضريبي معروف.

وتتزايد المخاوف أيضًا بشأن استفادة "شين" من قاعدة "الحد الأدنى"، التي تسمح للبائعين الأجانب بإرسال سلع تقل قيمتها عن 135 جنيهًا إسترلينيًا مباشرة إلى المستهلكين البريطانيين دون رسوم جمركية. وقدّر موناجان أن الشركة كانت ستدفع ما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني من الرسوم الجمركية لو لم تستفد من هذا الإعفاء.

وتأتي هذه التطورات فيما تراجع وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، القاعدة المثيرة للجدل بعد أن ألغت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إعفاءات مماثلة، وسط مخاوف من إغراق الأسواق بالسلع منخفضة القيمة المستوردة من الصين. وأظهرت بيانات رسمية أن الطرود القادمة من الصين إلى بريطانيا بلغت قيمتها 3 مليارات جنيه إسترليني العام الماضي، مشكلة 51% من إجمالي الطرود الصغيرة الواردة إلى البلاد.

السابق "سياح تيك توك" يُغرقون بورتون أون ذا ووتر بالفوضى ويثيرون غضب السكان
التالي بريطانيا تخطط لنقل طالبي اللجوء من الفنادق للثكنات العسكرية