عرب لندن
من المقرر أن يصل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى لندن يوم الخميس المقبل لإجراء محادثات مع وزراء وشخصيات سياسية بريطانية بارزة، وفق ما علمته صحيفة “الغارديان” The Guardian. وتأتي الزيارة قبل أسابيع من اعتزام المملكة المتحدة الاعتراف المحتمل بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن يلتقي هرتسوغ بعدد من الوزراء البريطانيين، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ لقاء غير معلن جمع وزير الخارجية ديفيد لامي بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في الربيع الماضي.
لكن أي لقاء محتمل بين هرتسوغ ورئيس حزب العمال كير ستارمر قد يثير جدلاً داخل الحزب، في ظل الإبادة الجماعية في غزة. ولم يؤكد مكتب رئاسة الوزراء عقد اجتماع بين هرتسوغ ورئيس الوزراء البريطاني.
ويأتي هذا بينما يواجه نتنياهو مخاطر قانونية في حال زار المملكة المتحدة، بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة في غزة.
وقد أثار هرتسوغ جدلاً عالميًا بعد تصريحاته في أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي حمّل فيها جميع الفلسطينيين في غزة مسؤولية الهجوم الذي شنه حماس، وهو ما أُدرج لاحقًا في قرار محكمة العدل الدولية في يناير/كانون الثاني 2024، والذي خلص إلى احتمال ارتكاب إسرائيل انتهاكات لاتفاقية الإبادة الجماعية. ونفى هرتسوغ تحريف المحكمة لتصريحاته.
وكان آخر لقاء جمع بين ستارمر وهرتسوغ كان في باريس قبل أكثر من عام، حيث أثنى ستارمر على "الصداقة التاريخية بين إسرائيل والمملكة المتحدة" ودعا إلى إعادة الرهائن ودعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. ومع ذلك، أصبح كل من ستارمر ووزير الخارجية ديفيد لامي أكثر صراحة في انتقاد العمليات الإسرائيلية في غزة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 65 ألف شخص.
كما فرضت الحكومة البريطانية عقوبات على وزيرين إسرائيليين متشددين، وأعلن ستارمر، بالتعاون مع فرنسا، خطط الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر المقبل، وسط استمرار غضب وقلق كبيرين داخل حزب العمال والأحزاب الأخرى إزاء ما وصفوه بتقصير المملكة المتحدة في حماية المدنيين الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، صرح زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي إد ديفي الأسبوع الماضي بأنه يعتزم مقاطعة عشاء رسمي يقيمه الملك تشارلز خلال زيارة دونالد ترامب المقبلة إلى المملكة المتحدة، احتجاجًا على عدم ممارسة الولايات المتحدة أي ضغط على إسرائيل لوقف الحرب.