عرب لندن
أُجبرت الخطوط الجوية البريطانية على إنزال 20 راكبًا من طائرة متجهة إلى مطار لندن سيتي بعد أن حالت الحرارة الشديدة دون إقلاعها من مطار أمريجو فسبوتشي في فلورنسا، في واقعة لافتة تعكس تأثير موجات الحر على حركة الطيران.
وقالت صحيفة “ديلي ميل” Daily Mail إن الطائرة من طراز إمبراير ERJ-190 واجهت صعوبات تقنية في الإقلاع وسط حرارة بلغت 35 درجة مئوية، حيث جعلت الكثافة المنخفضة للهواء الطائرة بحاجة إلى وقود إضافي، ما زاد من وزنها وتطلب تقليل عدد الركاب على متنها.
وأوضح مراقبون أن قِصر مدرج المطار، الذي لا يتجاوز طوله 5,118 قدمًا مقارنة بمدرج مطار جاتويك البالغ طوله 10,859 قدمًا، فاقم من صعوبة الإقلاع، إذ يتطلب طول المدرج الأكبر لتأمين السرعة اللازمة للطائرة المحمّلة.
ووفقًا لشهادات ركاب، فقد طلب الطاقم بدايةً مغادرة 36 شخصًا، لكن 20 فقط تطوعوا للهبوط. فيما أشارت تقارير إلى أن شركات طيران أخرى واجهت تحديات مشابهة خلال موجة الحر الأخيرة التي ضربت أوروبا.
ويُلزم الطيارون في مثل هذه الحالات بالتحقق من ما يُعرف بـ"ارتفاع الكثافة"، وهو مؤشر يعتمد على درجة الحرارة والضغط الجوي لتقدير قدرة الطائرة على الإقلاع بأمان.
وقدمت الخطوط الجوية البريطانية اعتذارًا رسميًا، إذ قال متحدث باسمها: "نظرًا للطبيعة الفريدة للمطار ومدرجه القصير، فإن درجات الحرارة المرتفعة تؤثر على ضغط الهواء وتفرض خفض وزن الطائرة. نعتذر عن الإزعاج الذي سببه ذلك لعملائنا، وقد عملت فرقنا على ضمان وصولهم إلى وجهتهم بأسرع وقت ممكن".