عرب لندن
تقدّمت نائبة رئيس الوزراء البريطانية، أنجيلا راينر، بمشروع قانون يمنع الجمع بين منصبي عمدة لندن وعضو البرلمان، في خطوة وُصفت بأنها قد تُغلق الباب أمام عودة صادق خان إلى مجلس العموم وتُقلّل من حظوظه في المنافسة على زعامة حزب العمال مستقبلًا.
ووفق نص المشروع، الذي يشمل أيضًا رؤساء بلديات المدن الأخرى، فإن "الشخص يُحرم من منصب عمدة المدينة إذا كان عضوًا منتخبًا في هيئة تشريعية في المملكة المتحدة". وأكدت وزارة راينر أن الهدف من التعديل هو تمكين رؤساء البلديات من "التركيز" على خدمة سكانهم المحليين، في إطار مراجعة أوسع لقانون سلطة لندن الكبرى لعام 1999.
وبحسب “التلغراف" The Telegraph يأتي هذا التحرك بعد أن سبَق لرئيس الوزراء السابق بوريس جونسون الجمع بين منصبي عمدة لندن وعضو البرلمان، مستخدمًا رئاسة البلدية كمنصة لانطلاقه داخل حزب المحافظين. وبالنسبة لصادق خان، الذي انتُخب لولاية ثالثة في مايو الماضي، يرى مراقبون أن مشروع القانون يُغلق أمامه مسارًا سياسيًا مشابهًا.
واعتبر خبير استراتيجي من حزب المحافظين، في تصريحات لصحيفة التلغراف، أن "راينر تُناور مجددًا ضد منافسيها المحتملين على قيادة حزب العمال بدلًا من التركيز على مصالح بريطانيا".
خان، الذي بدأ مسيرته البرلمانية عام 2005 نائبًا عن دائرة توتينغ، كثيرًا ما ارتبط اسمه بسباق زعامة حزب العمال، رغم نفيه المتكرر لطموحه في العودة إلى مجلس العموم أو قيادة الحزب. غير أن مراقبين يذكّرون بأن السياسيين الطامحين غالبًا ما ينكرون ذلك علنًا قبل اتخاذ خطوات عملية.
ويأتي مشروع القانون في وقت تتعرض فيه راينر لانتقادات من داخل الحزب، إذ اتُهمت سابقًا بمحاولة إضعاف فرص ويس ستريتينغ، أحد أبرز المرشحين المحتملين للقيادة. كما أثارت الجدل مؤخرًا بمسعى منفصل لفتح ثغرة انتخابية قد يستفيد منها مرشحو أحزاب ناشئة مؤيدة لغزة، ما قد يضعف موقع بعض نواب حزب العمال في دوائر حساسة.
ورفض متحدث باسم صادق خان التعليق على مشروع القانون.