عرب لندن

دعا اللورد بلانكيت، وزير الداخلية السابق عن حزب العمال، الحكومة إلى النظر في تعليق مؤقت للعناصر الرئيسية من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) بهدف تسريع ترحيل آلاف طالبي اللجوء المرفوضين والمقيمين حاليًا في فنادق على نفقة دافعي الضرائب.

وفي مقابلة على إذاعةBBC 4، قال بلانكيت إن تعليق العمل ببنود معينة من الاتفاقية، مثل المادتين الثالثة والثامنة، يمكن أن يمنح الحكومة الوقت "لإحكام السيطرة" على الإجراءات القانونية المتعلقة بطعون طالبي اللجوء المتراكمة. وأضاف أن التعليق المؤقت قد يستمر لستة أشهر، مشابهًا لإجراء اتخذته ألمانيا سابقًا لمدة ثلاثة أشهر.

وأشار بلانكيت إلى وجود أكثر من 50 ألف مهاجر طعنوا في رفض طلبات لجوئهم، وهو ضعف العدد مقارنة بالعام الماضي، ما أدى إلى اعتماد الحكومة على أكثر من 200 فندق لإيواء نحو 32 ألف شخص. وقال: "الكثير من الأشخاص العالقين في أماكن إقامة حاليًا قد مروا بالإجراءات الأولية، ورُفضت طلباتهم، والإجراءات القانونية تسمح لهم بالاستئناف مرارًا وتكرارًا، لذا يجب التحكم في هذه العملية لتسريع العودة إلى بلدانهم الأصلية."

تتجاوز مقترحات بلانكيت الإجراءات التي أقرتها وزيرة الداخلية إيفيت كوبر، والتي تحد من قدرة القضاة على تطبيق المادتين الثالثة والثامنة للاتفاقية، لكنها لا تصل إلى حد موقف حزب المحافظين الذي يدرس الانسحاب الكامل من الاتفاقية.

كما اقترح بلانكيت تعاون المملكة المتحدة مع فرنسا لتعديل قوانينها بما يتيح حظر شراء أو نقل أو بيع الزوارق غير المسجلة، ما يسهّل مصادرتها قبل وصولها إلى الشاطئ لنقل المهاجرين عبر القناة الإنجليزية.

وأشار الوزير السابق إلى دعمه لإجراء كوبر ضد قرار المحكمة العليا بإغلاق فندق لإيواء طالبي اللجوء في إيبينغ، إسيكس، معتبرًا أن القرار "يتعارض مع السياسة العامة التي تُلزم وزير الداخلية بتوفير السكن لطالبي اللجوء الفقراء."

وحتى الآن، عبر نحو 28 ألف مهاجر القناة الإنجليزية هذا العام، وهو أعلى رقم منذ بدء وصول القوارب في 2018، ما يعكس تصاعد أزمة الهجرة التي تواجه الحكومة البريطانية.

السابق موقف بارز: لاعبو البارالمبياد البريطانيون يديرون ظهورهم للنشيد الإسرائيلي
التالي سيدة تنتصر أمام "إكسل باركينج" بعد معركة قانونية مستمرة ضد رسوم غير عادلة